للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[موقف البنت من محارمها إذا خشيت على نفسها منهم]

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا اغتصب الجد ابنة ابنه القاصر أو تحرش بها جنسيا وعرف ابنه بالقصة. فهل لهذا الجد (الوحش البشري في تصرفه) من حقوق على ابنه؟ وإذا قاطعه الابن، فهل يكون عاقا لوالده؟

وجزاكم الله كل الخير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن حق الوالد في البر والإحسان لا يسقطه ما قد يصدر عنه من إساءة في حق ولده أو في حق غيره، فيبقى هذا الحق ثابتا له على كل حال، فالتفريط في شيء من ذلك من العقوق. وتراجع الفتوى رقم: ٣٤٥٩.

وإن من أعظم الإحسان إلى الوالد إذا ثبت عنه أنه أتى منكرا أن ينصحه ولده أو غيره لطفا به وشفقة عليه، ولا يعد مثل هذا عقوقا. وتراجع الفتوى رقم: ٩٦٤٧، وننبه إلى أمرين:

الأول: إذا غلب على الظن أن هذا الجد لم يتب، وأنه ربما عاد لهذا الفعل فلا يجوز أن يمكن من الخلوة بهذه البنت، وعليها أن تعامله معاملة الأجانب إذا بلغت فتحتجب منه حتى يعود إلى صوابه. وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: ٥٧١٠٨.

الثاني: أن الواجب التثبت فلا يتهم المسلم بفعل المنكر من غير بينة إذ الأصل في المسلم السلامة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ شوال ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>