للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الورع التخلص من المال المشكوك في حرمته]

[السُّؤَالُ]

ـ[حياكم الله وبارك لكم وفيكم سؤالي يخضع لفقه المعاملات المالية وهو كالتالي:

شخص دخل على ماله في حدود ١٥٠٠ ريال شك في حرمتها لأنه اكتسبها من خلال تعاملاته مع شخص مشبوه وكان لا يعلم أنها حرام قطعا ويريد أن يستريح من هذا الموضوع، وقد دخلت هذه ١٥٠٠ على ماله وهو يستثمر ماله علما بأنه خسر في هذا الاستثمار فهل يصرف ١٥٠٠ في مصالح المسلمين لدرء الشبهات وليطمئن قلبه؟ وماذا لو كسب في استثماراته فهل يخرج مكسب ١٥٠٠ ريال أم ١٥٠٠ ريال وهل لهذا علاقة بغسيل الأموال؟ جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه في مصلحة المسلمين وعافانا الله وإياكم من أكل درهم حرام.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم تذكر لنا نوع المعاملة التي تمت مع الشخص الذي وصفته بأنه مشبوه، ومع ذلك نقول: إذا كان هذا الشخص شاكا في حرمة المعاملة مع من تعامل معه فالأصل الإباحة، والورع إخراج ما شك في حرمته وصرفه في المشاريع الخيرية وكذلك نسبة الربح التي حصل عليها من ورائه. لما في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه....

وقد بينا حكم الأرباح الناتجة عن المال الحرام كالمغصوب في الفتوى رقم: ١٠٤٨٦، فراجعها للفائدة، وأما غسيل الأموال فقد بينا معناه وحكمه في الفتوى رقم: ٥٣٦٨٧، فارجع إليها، وليس التصدق بالمال في مسألتنا هذه من هذا القبيل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ جمادي الثانية ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>