[من سرق هاتفا وباعه ثم تاب بعد زمن فكيف تبرأ ذمته]
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد سرقت هاتف صديقتي المحمول منذ حوالي: عشر سنين ـ والحمد لله ـ تبت إلى الله وندمت على ما فعلت وعزمت على أن لا أعود إلى ذلك أبدا، وقد بعته وقتها بمبلغ: ٤٢٠ جنيها، وقد قررت أن أرجع الحق لأصحابه بطريقة غير مباشرة ـ طبعا ـ فأي هذه الطرق هي الطريقة الصحيحة؟
١- أرجع لها مبلغ: ٤٢٠ وهو المبلغ الذي بعت به الشيء المسروق منذ ١٠ سنين.
٢ - أقوم بشراء هاتف محمول جديد بنفس الموديل، مع العلم أنه لا يساوي حاليا ١٠٠ جنيه.
٣ - أقوم بتثمين الجهاز المسروق بسعره في السوق هذه الأيام، مع العلم أنه لا يتعدي ٥٠ جنيها وأرجعه لأصحابه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله تعالى الذي وفقك للتوبة، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنك وأن يثبتنا على طاعته، ومن تمام التوبة رد الحقوق لأصحابها، ولا حرج في التلطف في رد هذه الحقوق ولا يلزمك إخبار صديقتك بأمر السرقة، ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب رد المسروق إلى من سرق منه إن كان قائماً ولم يتغير عن الحالة التي سرق عليها، أما في حالتك هذه فالواجب دفع قيمة الهاتف يوم السرقة من عملة البلد الذي حصلت فيه السرقة، وعلى هذا فعليك رد قيمة الهاتف يوم السرقة ـ سواء كانت قيمة الهاتف في ذلك الوقت هي ٤٢٠ جنيه أوأكثر من ذلك ـ والغالب أن المسروق يباع بأقل من قيمته، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: ٧٩٦٤٩، ٩٥٣٠٤، ٩٨٧١٨، ١٠٣٣١٤.
فعليك بالمبادرة برد قيمة الهاتف إلى صديقتك، وننصحك بالإكثار من الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.