للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تصدق بها عن أصحابها]

[السُّؤَالُ]

ـ[بحكم عملي حصلت من المواطنين على بعض النقود البسيطة في صوره ٥٠ أو١٠ أو٥٠٠ قرش لا تتعدى ذلك وكنا نستكمل بعض الإجراءات كتصوير الأوراق الخاصة بالعمل وأحيانا كانت تدخل هذه النقود في الطعام والشراب فماذا أفعل حيث مضى على هذه العادة فترة من الزمان، والآن الحمد لله حيث إنني شعرت أن هذا العمل حرام وتبت ورجعت عن ذلك منذ سنوات فماذا أفعل حتى أكفر عن هذا الذنب.....]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الأموال التي أخذتها يحرم عليك أخذها فهي إما رشوة وإما هدايا العمال وكلاهما محرم، والرشوة من كبائر الذنوب قال تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ. {المائدة: ٤١} ، وقال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:١٨٨} . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وأما هدايا العمال فلا تجوز إلا بإذن صاحب العمل، وقد ورود النهي عنها في الأحاديث الصحيحة.

والواجب عليك بالإضافة إلى شروط التوبة المعروفة أن تتخلص من المال الحرام، فعليك أن تقدر ما أخذته من أموال وإن عجزت عن ردها لأصحابها -كما هو ظاهر من حالك- فعليك بالتصدق بها عنهم.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: ١٧١٣، ٣٥١٩، ٣٦٩٧، ١٧٨٦٣.

وننصحك بالإكثار من الطاعات فإن الحسنات يذهبن السيئات، ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك وأن يغنيك بحلاله عن الحرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ رمضان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>