للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[غش في الامتحان ونجح فحصل على زيادة في الراتب وترقية]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا موظف اجتزت امتحاناً مهنياً ونجحت، لكن مشكلتي أني تحدثت إلى بعض الممتحنين أثناء الامتحان مما اعتبرته غشاً، فما حكم ذلك شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.

فما حكم المال الذي سيزاد إلى راتبي الشهري؟ لأني انتقلت من سلم للأجور إلى سلم آخر، وأضيف أني سأنتقل إلى السلم الجديد دون امتحان بعد مدة من العمل في نفس الوظيفة لا تزيد عن ٣ سنوات من الآن.

وفقكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم على هذا الكلام راجع إلى طبيعته وفحواه، فإن كان لا علاقة له بإجابة الأسئلة فليس غشاً، أما إذا كان متعلقاً بها، مثل أن تكون قد أخذت معلومات من زميلك، فهذا غش، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم

فعليك بالتوبة إلى الله من ذلك، هذا ما يتعلق بحكم ما وقع منك من كلام.

أما حكم المال الذي سيزاد إلى راتبك الشهري وكذلك حكم الترقية التي سوف تحصل عليها:

فإذا كان ما وقع منك غشاً مؤثراً في نجاحك بحيث أنه لو لم يقع لما نجحت في الامتحان، وكان هذا المال الزائد على الراتب وكذلك الترقية مقابل هذا النجاح وليس مقابل ما تؤديه من عمل فلا حق لك فيما ترتب على هذا النجاح الذي بني على الغش من مال أو ترقية أو نحو ذلك.

أما إذا كان هذا المال والترقية في مقابل ما تؤديه من عمل وكنت في عرف أهل الخبرة مؤدياً لهذا العمل على الوجه الأكمل، فزيادة الراتب مباحة وكذلك الترقية، وراجع للأهمية الفتوى رقم: ٢٩٣٧ والفتوى رقم: ٥٢٧٧٧ والفتوى رقم: ٣١٩٩٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>