ـ[أنا رجل استثمارات قدم لي رجل تاجر وعرض علي أن أقوم بالتفكير له بمشروع مربح وأقوم أنا بتنفيذه وإدارته، على أن يعطيني رأس مال المشروع كاملاً وأنا أقوم بالعمل، والأرباح أو الخسائر بيننا، لكن مشكلتي أني مرتبط مع شركة وهذه الشركة تطلب مني دفع مبلغ ١٠٠ ألف كي أستقيل منها (هذا شرط من شروط عقدي معهم)
فقلت للتاجر صاحبي أنا سأقوم بعمل مشروع لك كلفته مليون ريال، على أن أنفذ المشروع بـ ٩٠٠ ألف وأقوم بدفع ١٠٠ ألف للشركة كي أتفرغ لمشروع ذلك التاجر، فهل هذا جائز؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز أن تخبره بتكلفة أعلى من التكلفة الحقيقية للمشروع إلا أن تبين له حقيقة الأمر، وأن رأس مال المشروع الفعلي هو تسعمائة ألف، وأن المائة ألف الأخرى سوف تدفعها للشركة لكي تتمكن من العمل معه، لما في خلاف ذلك من الكذب والغش وأكل المال بالباطل.
وننبه إلى أن نوع الاستثمار الذي تريد الدخول فيه يعرف في الفقه الإسلامي بالمضاربة، والمضاربة لا يتحمل فيها العامل الخسارة إلا إذا فرط أو تعدى، إنما تكون الخسارة على رأس المال والعامل إنما يخسر جهده وعمله فقط، وراجع الفتوى رقم: ٥٤٨٠.