ـ[فى الحقيقة أنا مهندس مدني وتخرجت فى السنة ٢٠٠٤/٢٠٠٥, وبدأت عملي مع شركة في مجال التخصص قبل التخرج, فعملت على الآليات ومساعد مهندس لكي أستفيد من الخبرة والجانب المادي أيضاً, وبعد التخرج تحصلت على شهادة خبرة منهم بمهنة مساعد مهندس لمدة سنة، ثم اشتغلت أيضاً فى شركة أخرى بنفس الحالة السابقة, وفي سنة ٢٠٠٦ التحقت بشركة حكومية لإنشاء الطرق, وكانت الخبرة جيدة جداً لأنني من المهتميين وكثير البحث, وفى بداية ٢٠٠٧ قمت بإستخراج شهادة تخرج أخرى من المعهد حسب التعديلات الأخيرة التى جرت باللقب, فكان هناك خطأ من المعهد وليست عملية تزوير بأن أصبح تاريخ التخرج ٢٠٠١/٢٠٠٢ ونظراً للتعقيدات التى تحصل لاستخراج الشهادة والوقت المطلوب لإعادة طباعتها وإدخالها على الإدارة اتفقت مع الموظف بأن أبقي عليها, وذلك لصحة الاسم فقط حسب جواز السفر, وفي نهاية ٢٠٠٧ طلبني مكتب استشاري للعمل معه بمبلغ أفضل وقد كان معجبا بطريقة عملي وخبرتي المحدودة بالسنوات, مع العلم بأن المالك (مصلحة الطرق فى الدولة تريد خبرة لا تقل عن ٥ سنوات فى هذه المكاتب) وقد تتوفر بي هذه المدة عن طريق العمل بالشركات قبل التخرج، فقمت بتسليم السيرة الذاتية فقط إلى المكتب وبدأت العمل معهم فى ٠٥/٢٠٠٨, مع العلم بأنهم لم يسألوني عن تاريخ التخرج، وبعد فترة طلبت مصلحة الطرق من المكاتب شهادات التخرج للمهندسين التابعين لهم, فقمت بإعطاء شهادة التخرج التي بها الاسم المطابق لجواز السفر وبها الخطأ فى التخرج (٢٠٠١/٢٠٠٢) , وبعد مرور شهر تقريبا رجعت إلى نفسي وقلت إنني آخذ مالا غير حلال لأن التاريخ غير صحيح, فذهبت إلى صاحب المكتب وقلت له الحقيقة تفصيلاً وقلت له إنني أريد أن آخذ مالا حلالا فأنا في الحقيقة متخرج ٢٠٠٤/٢٠٠٥, فقال لي لأ بأس بذلك فنحن نثق بك ودع هذا الأمر واستمر فى عملك، مع العلم بأن سنوات التدريب قبل التخرج تعتبر خبرة وتكتب في السيرة الذاتية أيضا، فأرجو أن تعذرونا على الإطالة, لأنني أردت أن أكون واضحاً أمام الله وأمامكم بقدر الإمكان، فسؤالي: هل عملي مع هذا المكتب صحيح ومالي حلال, فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما شرح السائل فعمله في المكتب صحيح وراتبه حلال، والخطأ في شهادة التخرج لم يترتب عليه شيء، ونحن هنا نقول له كما قال صاحب المكتب: دع عنك هذا الأمر واتقن عملك فإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه، ولا تلتفت إلى مسألة الخطأ في سنة التخرج.