للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حقوق الإنسان وواجباته متعلقة بشخصه وإن كان اسمه مزورا]

[السُّؤَالُ]

ـ[عمي متوفى ولديه هويتان؛ الأولى فيها أنه عمي، وثانية لا تثبت أنه عمي، ويتسلم دخلا تقاعديا، فهل يجوز هذا الدخل لأهله؟ مع العلم أنه أخفى هذه المعلومات عن الدولة، وزوجته تزوجها باسمه الأول في الهوية الأولى أما الثانية فليست زوجته، فما حكم ذلك؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعبرة ليست بالأوراق والمسميات وإنما بحقيقة الأمر، وبناء عليه فهو عمك حقيقة سواء أكان في هويته مثل ذلك أو عكسه، وكذا من تزوج من النساء بأي اسم أو لقب أوصفة فكلهن نساؤه حقيقة.

وبالتالي فالدخل التقاعدي الذي تدفعه الدولة إلى ورثته إن كان مستحقا له على جهة عمله بأن كان جزءا مقتطعا من راتبه قبل وفاته ونحوه فهو كسائر تركته، لكل وارث منه بقدر نصيبه ولا حرج في أخذه، ومن ورثته زوجتاه، ونصيبهما من تركته الربع، إن لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلهما الثمن.

وأما إن كان الدخل المذكور هبة من جهة عمله، فتصرف حيث حددت تلك الجهة المانحة لذلك الدخل.

وقد فصلنا القول في ذلك في الفتويين رقم: ١٠٥٣٣٧، ١٤٠٧١.

وأما إخفاء المعلومات عن الدولة مثل كونه يحمل هويتين ونحوه فلا تأثير له على راتبه إن كان استحقه على عمله، لأن العقد معه ليس على اسمه، وإنما على شخصه وعينه. وإن كان في ذلك غش وخداع فهو إثم يستغفر له منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ شعبان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>