[إدخال شخص لإجراء تحاليل بدلا ممن هو مطلوب منه الفحص]
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص أثناء الإجراءات اللازمة للسفر طلب منه إجراء التحاليل اللازمة لكن هو حامل هذا المرض، علما بأن هذا المرض له نوعان: مصاب بهذا الفيروس لكن الفيروس غير فعال، والنوع الآخر مصاب بهذا الفيروس وهو فعال وله أعراض. وهذا الشخص هو من النوع الأول أي مصاب وغير فعال حتى الآن، علما بأنه يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:
نقل الدم، منتجات الدم - المواد المخثرة للدم، إدمان المخدرات عن طريق الحقن، الحقن.
فدخل شخص بدلا عنه ليقوم بهذا الفحص لكن تحت اسم الشخص الذي سوف يسافر ثم أتم الإجراءات اللازمة وسافر، لكن أيضا بعد وصوله للمملكة طلب منه إجراء نفس التحليل من أجل استخراج الإقامة، وأيضا اتفق مع أحد الناس ليقوم بالفحص نيابة عنه لكن تحت اسمه ودفع له مبلغا من المال.
لكن هذا الشخص الآن وبعد سنة ونصف نادم كثيراَعلى ما فعل:
١-فما الحكم الشرعي له وللأشخاص الذين أجروا الفحوصات بدلا منه؟
٢-ماذا عن الحج والعمرة التي أداها العام الماضي, هل صحيحة أم غير مقبولة؟
٣-هل المال الذي اكتسبه حلال؟ ماذا يفعل؟
٤-هل إذا طًًًَُلب منه إجراء التحليل مرة أخرى لأنه يريد تبديل الكفيل أن يفعل كما في المرة السابقة-أن يُدخل إنسانا بدلا منه لإجراء التحليل؟
٥-هل يجوز له إكمال عقده الحالي أو تجديده في حالة أنه لا يتوجب عليه التحليل مرة أخرى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعله ذلك الشخص يعتبر من الغش والخداع المحرم شرعا، ويجب عليه التوبة منه والندم عليه، وعدم العودة إليه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم.
وإذا كان قد دفع مالا لأولئك الأشخاص ليقوموا بالفحص بدله فذلك سحت محرم، وتعاون على الإثم والعدوان. وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. {المائدة:٢} .
وأما ما قام به من حج وعمرة فلا يبطله ذلك وله أجره وعليه وزر عمله.كما بينا في الفتوى رقم: ٢٨٠٢٧.
وكذا ما أخذه من أجر عما عمله فهو حلال عليه، لكن يلزمه إذا أراد إعادة الفحص أن يفحص بنفسه، فإن سمح له بالبقاء بقي وإلا فلا، ولا نرى عليه حرجا في إكمال عقده الحالي أو تجديد عقد آخر إذا سمح له بذلك، أو لم يحتج إلى إعادة التحليل، وللمزيد انظر الفتويين: ٤٩٣٥٩، ٦٧٠٣٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ رجب ١٤٣٠