ـ[أنا مصري مقيم بالسعودية توفي ابني غريقا بالنيل وعمره ١١سنة وسبعة أشهر وبنيت له مسجدا وهبته رحمة وغفرانا له وحججت له هذا العام. هل جزاء الحاج له يثاب عليه ابني ويغفر له خطاياه ويرجع كيوم ولدته أمه. وهل أنا مقصر في حقه لأنه توفي وأنا بعيد عنه لمدة عام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الصبي لا يلزمه الحج، لأن من شروط وجوب الحج التكليف، وإذا حج عنه فلا نعلم مانعا من وصول ثواب الحج له، فكما يؤجر الصبي إذا حج بنفسه فكذالك يؤجر إذا حج عنه غيره، ويؤجر من حج عنه أيضا، ثم إن الصبي ليس عليه ذنوب، لأن القلم مرفوع عنه قبل البلوغ كما في الحديث، وراجع الفتوى رقم: ٥٠٧٤، والفتوى رقم: ٤٤٧٢ والفتوى رقم: ٢١٦٨٥.
وأما تقصيرك في حقه فإن كنت تركته في حضانة أمه أو غيرها ممن يقوم بحضانته خير قيام فلا تعتبر مقصرا، لأن سفر الأب ليكسب لبنيه جائز شرعا، وراجع الفتوى رقم: ٤٠٤١٦ ,
وعليك أن تحتسب الثواب عند الله في شأنه وتتذكر الحديث: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. متفق عليه.