وعليه؛ فإن كان هذا الرجل قد أنفق ماله في الجهاد المتعين فقد أصاب - رحمه الله- ولا يلزم أن يحج عنه بعد موته، لأن الحج لم يجب عليه، ولا ينافي هذا أن الحج عنه تطوعا مشروع ومندوب إليه كما بينا في الفتوى رقم: ٢٦٤٩٨.
فلو حجت عنه ابنته تطوعا -والحال هذه- كان ذلك حسنا، وأما إن كان الجهاد غير متعين كجهاد الطلب فإنه لا يقدم على الحج الواجب، وكذا لو كان هذا الرجل قد أخر الحج مدة قبل أن يتعين الجهاد مع قدرته على الحج فهو مفرط بذلك، إذ الراجح أن الحج واجب على الفور وهو قول الجمهور.
وعلى هذا فيجب أن يحج عنه من تركته -إن وجدت- ولا تبرأ ذمته إلا بالحج عنه على الراجح من قولي العلماء، وانظر الفتوى رقم: ١٠١٧٧.