للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الشكوى إلى الله تعالى]

[السُّؤَالُ]

ـ[قرأت في موقعكم الفاضل أن الشكوى ليست مرغوباً فيها، هل هي غير مرغوب فيها في إطار الشكوى من العبد للعبد فقط أم يكره الشكوى إلى الله تعالى أيضا؟ يعني هل يجوز أن نشكو إلى الله تعالى أمر هو سبحانه ابتلانا به كمرض أو نقص أو عيب أو أي ابتلاء؟

وفي حال كان جائزا الشكوى إلى الله أريد أن أسأل فضيلتكم عن الحدود التي لا يجب أن يتجاوزها المرء في الشكوى إلى الله تعالى؟ ماذا يجب ألا نشكو وماذا نشكو؟

وهل نشكو أي هم كيفما كان إليه سبحانه بحيث أنه لا ملجأ ولا منجا من الله تعالى إلا إليه؟

بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشكوى إلى الله والتضرع له وسؤاله إزالة ما أصاب العبد مشروعة، ويدل لهذا ما حكى الله عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله ِ. {يوسف٨٦} . وقال تعالى في شأن خوله بنت ثعلبة رضي الله عنها: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ. {المجادلة١} . وأخبر عن أيوب عليه الصلاة والسلام أنه قال: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. {الأنبياء٨٣} . ويمنع التشكي الذي يدل على التضجر من قضاء الله وتسخط القدر، فعدم الرضى بالقدر حرام، وأما الدعاء بإزالة الضرر فلا حرج فيه.

وراجع للبسط في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: ٩٨٠٣، ٢٨٠٤٥، ٣٢٦٩١، ٧٥٠٨٤، ١٠١٩٥٨، ٦١٤٨٥، ٩٣٢٩٣، ٩٤٥٢٨، ٦٩٨٠٥، ٣١٨٨٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ذو القعدة ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>