للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الدعاء بعدم الفضيحة]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز الدعاء بأي شيء، مثلا يفعل الانسان ذنبا عظيما ثم يتوب ثم يدعو الله بأن لا يفضحه عند عباده، أم أن الدعاء في أشياء محصورة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدعاء ليس مخصوصا بألفاظ معينة ولا محصورا بما ورد في الكتاب والسنة، وللإنسان أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع. رواه ابن حبان. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ثم يتخير من الدعاء ما شاء. رواه أحمد.

فلا حرج على من وقع ذنب أن يقول: اللهم لا تفضحني.. ونحو ذلك، وإن كان الأولى أن يحرص العبد على الأدعية الواردة في الكتاب والسنة لما اشتملت عليه من خيري الدنيا والآخرة؛ كأن يدعو المذنب بقوله: اللهم اغفر لي.. فالمغفرة تعني الستر والتجاوز، وهذا أشمل من مجرد عدم الفضيحة.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: ٢٣٥٩٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ محرم ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>