للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الفرق بين الدعاء المقيد والمطلق]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو الفرق بين الدعاء المقيد والمطلق؟ وآداب الدعاء؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعلك تقصد بالدعاء المقيد والمطلق: الدعاء العام والدعاء الخاص. فقد استحب أهل العلم الدعاء العام وإشراك المسلم إخوانه المؤمنين في دعائه وقالوا: الدعاء إذا عم نفع كما قال الله تعالى على لسان بعض أنبيائه: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ. {إبراهيم:٤١} . ومن المعلوم أن العمل الذي يعم نفعه أفضل من العمل الذي يخص.

وبخصوص آداب الدعاء فقد قال الله تعالى عنها: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. {الأعراف:٥٥} .

وقال تعالى عن أنبيائه وعباده الصالحين: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ َيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ. {الأنبياء:٩٠} . وقال تعالى: وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. {الأعراف:٢٩} .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر. رواه الترمذي وأحمد والحاكم. وصححه الألباني، وقال الترمذي حسن صحيح.

فهذه النصوص تبين أن من آداب الدعاء: التضرع، والتواضع، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والإخلاص والمسارعة إلى فعل الخير.. وتجنب الدعاء بالإثم.

وقد سبق بيان ذلك بتفصيل أكثر في الفتاوى رقم: ٢٣٥٩٩، ١١٩٦٠٨، ٩٣٨٤٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>