قوله تعالى: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ «٥». يقرأ ذلك بالرفع والتنوين، وبالنصب وترك التنوين. فالحجة لمن رفع: أنه جعله جوابا لقول قائل: هل عندك رجل؟ فقال لا رجل، فلم يعمل «لا» لأن هل غير عامله. والحجة لمن نصب: أنه جعله جوابا لقول قائل: هل من رجل؟ فقال: لا رجل، لأن «من» لما كانت عاملة في الاسم كان الجواب عاملا فيه النصب، وسقط التنوين للبناء كما سقط في «رام هرمز»«٦».
فالحجة لمن أسقط الألف: أنه أراد المصدر من: دفع دفعا. والحجّة لمن أثبتها: أنه أراد المصدر من: دافع دفاعا. ومعنى الآية: أنه لولا مجاهدة المشركين وإذلالهم لفسدت الأرض.
قوله تعالى: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ «٩». يقرأ بإثبات الألف في كل ما استقبلته الهمزة وطرحها في الدرج. فالحجة لمن أثبتها: أنه أتى بالكلمة على أصلها وما وجب في الأصل لها، لأن الألف في (أنا) كالتاء في (أنت). والحجّة لمن طرحها أنه اجتزأ بفتحة النون، ونابت الهمزة عن إثبات الألف. وهذا في الإدراج. فأما في الوقف على «أنا» فلا خلف في إثباتها.