فالحجة لمن أسكن: أنه أراد: المصدر. والحجّة لمن حرّك: أنه أراد: الاسم. وقيل:
هما لغتان.
قوله تعالى: ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ «٢». يقرأ بضم التاء وإثبات الألف بعد الميم، وبفتح التاء وطرح الألف. فالحجّة لمن أثبت الألف: أن «ماسّ» فعل من اثنين. ودليله قوله:
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا «٣». والحجة لمن طرحها: أنه جعل الفعل للرجال. ودليله قوله: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ «٤».
قوله تعالى: وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ «٥». يقرأ بالرفع والنصب. فالحجّة لمن رفع: أنه أراد: فلتكن وصية، أو فأمرنا وصية. ودليله قراءة (عبد الله): (فالوصية لأزواجهم متاعا). والحجّة لمن نصب: أنها مصدر، والاختيار في المصادر النصب إذا هي وقعت مواقع الأمر كقوله: فَضَرْبَ الرِّقابِ «٦». ومنه قول الرّاجز:
شكا إليّ جملى طول السّرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى