قوله: إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ «١». وأمّا قوله: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ «٢» فلا خلاف في رفعه.
قوله تعالى: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «٣» إجماع القرّاء على قراءته بالخفض إلّا ما اختاره «نافع» من الرفع فيه، والعلّة في الوجهين كالعلة في «المجيد».
[ومن سورة الطارق]
قوله تعالى: لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ «٤». يقرأ بتشديد الميم وتخفيفها. فالحجة لمن شدّد:
أنه جعل إن بمعنى «ما» الجاحدة، وجعل «لمّا» بمعنى «إلّا» للتحقيق، والتقدير:
ما كل نفس إلّا عليها حافظ من الله تعالى. والحجة لمن خفّف: أنه جعل «إن» خفيفة من الثقيلة وجعل «ما» صلة مؤكدة والتقدير: إن كلّ نفس لعليها حافظ.
ولإن المكسورة الخفيفة أقسام: تكون خفيفة من الشديدة، وبمعنى ما، وحرف شرط، وزائدة، وبمعنى إذ، وبمعنى قد، وبمعنى لم.
ولأن المخففة المفتوحة أقسام أيضا: تكون خفيفة من الشديدة، وحرفا ناصبا للفعل المضارع، وتكون زائدة، وتكون بمعنى: أي.
[ومن سورة الأعلى]
كل ما كان من أواخر آي هذه السورة فإنه يقرأ بالإمالة والتفخيم، وبين ذلك وقد ذكرت علله فيما سلف «٥».
قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى «٦». يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:
قوله تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً «٧». والحجة لمن خفف: أنه طابق بين اللفظين فجعل «قدر» ك «هدى». وقيل، معناه: فهدى وأضل، فحذف «أضل» للدلالة عليه، ولموافقة رءوس الآي كما قال: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ «٨» يريد:
(١) هود: ٧٣.(٢) البروج: ٢١.(٣) البروج: ٢٢.(٤) الطارق: ٤.(٥) انظر: ٧١ عند قوله تعالى: بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ.(٦) الأعلى: ٣(٧) الفرقان: ٢.(٨) ق: ١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.