قوله تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى «١». يقرأ بالتنوين مكسورا، وإسكان اللام وهمزة بعدها، وبطرح التنوين والهمزة وتشديد اللّام «٢». فالحجة لمن نوّن وأسكن اللام، وحقّق الهمزة: أنه أتى بالكلام على أصله، ووفّى اللفظ حقيقة ما وجب له، وكسر التنوين لالتقاء الساكنين. والحجة لمن حذف التنوين والهمزة وشدّد اللام: أنه نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها ثم حذفها، فالتقى سكون التنوين وسكون اللام، فأدغم التنوين في اللام فالتشديد من أجل ذلك. ومثله من كلامهم:«زياد العجم»«٣» وروي عن (نافع): الإدغام وهمزة الواو، فإن صحّ ذلك عنه فإنما همز ليدل بذلك على الهمزة التي كانت في الكلمة قبل الإدغام.
قوله تعالى: وَثَمُودَ فَما أَبْقى «٤». يقرأ بالإجراء وتركه. وقد تقدّم القول في علة ذلك وغيره من الأسماء الأعجمية «٥».