التنكيس في السجود المذكور إيجابه (١) في طريقة الخراسانيين (٢) تطلبت زماناً مستنده فوجدت أبا حاتم ابن حبَّان قد روى في "صحيحه"(٣) بإسناد (جيِّد)(٤) عن أبي إسحاق (٥) قال: (وصف لنا البراء بن عازب السجود: فوضع يديه بالأرض، ورفع عجيزته وقال: هكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل). وقد أخرج نحوه أبو داود من قبله (٦).
قوله:"فإن كان به مرض يمنعه (٧) من التنكيس فهل يجب عليه وضع وسادة ليضع الجبهة عليها؟ فيه وجهان: أظهرهما: الوجوب"(٨) معناه: يجب الوضع
(١) في (د): وإيجابه، والواو هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب). (٢) قال الغزالي: "أما هيئة السجود: فهو التنكيس بحيث يكون أسافله أعلى من أعاليه". الوسيط ٢/ ٦٢٦، قال النووي: "قال أصحابنا الخراسانيون: التنكيس في السجود شرط لصحته". المجموع ٣/ ٤٣٥. (٣) لم أقف عليه في الإحسان بعد البحث الشديد فيه، والله أعلم. (٤) زيادة من (أ) و (ب). (٥) هو أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة الهمداني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة مكثر عباد، من الثالثة، اختلط بآخرة"، توفي سنة ١٢٩ هـ وقيل قبلها، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الكنى والأسماء للإمام مسلم ١/ ٣٥, الجرح والتعديل ٦/ ٢٤٢، المقتنى في سرد الكنى للذهبي ١/ ٦٤، تقريب التهذيب ص: ٤٢٣. (٦) انظر: سننه كتاب الصلاة، باب صفة السجود ١/ ٥٥٤ رقم (٨٩٦)، ورواه النسائي وابن خزيمة بلفظ ابن حبان الذي ساقه المؤلف. انظر: سنن النسائي كتاب التطبيق، باب صفة السجود ٢/ ٥٦٠ رقم (١١٠٣)، وصحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة ١/ ٣٢٥ رقم (٦٤٦). قال النووي: "إسناده حسن". المجموع ٣/ ٤٣٦. قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: "ورفع عجيزته: أي عجزه، والعجز: مؤخرة الشيء، والعجيزة للمرأة فاستعارها للرجل". (٧) في (ب): يمنع. (٨) الوسيط ٢/ ٦٢٦.