قوله:"من به رمد وقال الأطباء: لو اضطجعت أياماً أفادت المعالجة"(١) كان ينبغي أن يقول (٢): من نزل الماء في عينيه؛ فإن العلاج المذكور علاجه، ولا تسميه أهل الصناعة رمداً (٣)
وقوله:"ووقع ذلك لابن عباس فاستفتى عائشة، وأبا هريرة فلم يرخصا له"(٤) هذا لا يصح هكذا، والثابت في ذلك ما رويناه (٥)(أنه نزل في عينيه الماء فقيل له: تستلقي سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقياً، فكره هو ذلك)(٦). وأما استفتاؤه عائشة وأبا هريرة فلا يصح (٧)، وكذا المذكور في "المهذب"(٨) من أن عبد الملك
(١) الوسيط ٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧. وبعده: ففيه خلاف، ووقع ذلك لابن عباس .... إلخ (٢) سقط من (ب). (٣) قال النووي: " ... وأنكروا عليه تسميته رمداً؛ لأن الأطباء لا يسمونه رمداً، وهذا الإنكار ضعيف؛ فإن المسألة غير منحصرة في غير الرمد، بل لو احتاج إلى ذلك في الرمد جرى الوجهان". التنقيح ل ١٠٣/ ب. والأصح من الوجهين هو أنه يجوز له الاضطجاع والاستلقاء انظر: الوجيز ١/ ٤٢، فتح العزيز ٣/ ٢٩٦، الغاية القصوى ١/ ٢٩٣. (٤) الوسيط ٢/ ٦٠٧. (٥) في (أ): روينا. (٦) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ٢/ ٤٣٨ رقم (٣٦٨٤)، وصحح النووي إسناده عن عمرو بن دينار انظر: التنقيح ل ١٠٣/ ب. (٧) كذا قال النووي في المجموع ٤/ ٣١٥، والتنقيح ل ١٠٣/ ب. لكن روى هذه القصة الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦ بإسناد جيِّد كما قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل ٦٢/ أ. (٨) ١/ ١٠١.