ما ذكره في تفسير الصغار (١) هو عند صاحب "التهذيب"(٢) وغيره (٣) خلاف الأصح، وهو أيضاً خلاف نص الشافعي (٤) - رحمه الله - فإنه نص على أن الصغار هو جريان أحكام الإسلام عليهم.
قوله:"ويضرب في لَهازِمه (٥) " واحدها لِهْزِمَةٌ بكسر اللام والراء وللإنسان لِهْزِمَتَانِ فعبر عنهما بلفظ الجمع وذلك جائز، وورد (٦) في الحديث (٧) أنها الشِّدقُ (٨)، وقيل: هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين (٩). والله أعلم.
(١) حيث قال "قيل معناه: أن يطأطأ الذمي رأسه، يصُبُّ ما معه في كف المستوفي فيأخذ المستوفي بلحيته ويضرب في لَهازِمِه". الوسيط ٣/ ق ١٨٦/ أ. (٢) ٧/ ٤٢٣. (٣) كابن الصباغ، انظر: الشامل ٦/ ٢٥/ أ. وانظر الروضة ٧/ ٥٠٤، المنهاج مع شرحه مغني المحتاج ٤/ ٢٥٠. (٤) انظر: الأم ٤/ ٢٩٨، مختصر المزني ٩/ ٢٩٣. (٥) في (ب) (لهازميه). (٦) في (ب) (ورد) بواو واحدةٍ. (٧) في (د): (الحديث في) والحديث هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعاً أَقْرَعَ له زبيبتان يُطوِّقه يوم القيامة ثم يأخذ بلِهْزِمَتَيْه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا كنزك، أنا كنزك .. الحديث). رواه البخاري ٣/ ٣١٥ مع الفتح في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة و٨/ ٧٨ في كتاب التفسير، باب (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) الآية من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٨) انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٨١. (٩) انظر: المصدر السابق، الصحاح ٥/ ٢٠٣٨، والمصباح المنير ص ٥٥٩.