وغيرهما (١)، عنه أنه قال:"ما من رجل أقمت عليه حداً فمات، فأجد في نفسي إلا الخمر فإنه إن مات وديتُه؛ [لأن](٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّه" وفي رواية أخرى هي بغير هذا (٣) اللفظ (فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقد صح في صحيح مسلم (٤) عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "جلد في الخمر أربعين".
فإذاً يحتمل أنه أراد بقوله هذه الزيادة على أربعين، ويحتمل أنه أراد جلدهم الأربعين بالسياط، مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما جلد أربعين بالنعال، والثياب (٥). والله أعلم.
قوله:"إذا ضرب (٦) في الشرب ثمانين فمات ضمن الشطر؛ لأنه زاد على المشروع مثله"(٧). يعني زاد على المشروع حداً (٨) مثله تعزيراً.
(١) البخاري ١٢/ ٦٧ مع الفتح في كتاب الحدود باب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم ١٢/ ٢٢٠ مع النووي في كتاب الحدود، باب حد الخمر، وأبو داود ٤/ ٦٢٦ في كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، وابن ماجة ٢/ ٨٥٨ في كتاب الحدود، باب حد السكران، وأحمد ١/ ١٢٥ و١٣٠، والطحاوي ٣/ ١٥٣، والبيهقي في الكبرى ٨/ ٥٥٨ من طريق أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي به. (٢) في النسخ (أن) والتصحيح من مصادر التخريج السابقة. (٣) تكرر في (ب). (٤) ١١/ ٢١٦ في كتاب الحدود، باب حد الخمر. (٥) انظر: السنن الكبرى ٨/ ٥٥٨، وفتح الباري ١٢/ ٧٣. (٦) في (أ) زيادة (كا). (٧) الوسيط ٣/ ق ١٧١/ ب. (٨) في (د): (جلداً) وهو خطأ.