ثم في "النهاية" وغيرها أن نفي التحريم هو الصحيح (١)، وفي "التعليق" أنه نص الشافعي - رحمه الله - وضعف صاحب "الشامل"(٢) الحديث الوارد في النهي بما لا يصلح موجباً لضعفه، وليس بضعيف، فقد أورد الحافظان (٣) أبو أحمد بن عدي (٤) وأبو بكر البيهقي (٥) بإسناد جيد عن ابن عباس أن النبي، قال: (لا
(١) انظر: المهذب ٢/ ٤٥، والتتمة ٧/ ق ١٨٥/ أ، الروضة ٥/ ٣٧٢، شرح مسلم ٤/ ٣٠، كفاية الأخيار ص ٤٦٩، مغني المحتاج ٣/ ١٣٤ نهاية المحتاج ٦/ ١٩٩ وما بعدها. (٢) لم أقف على هذا النقل عنه عند غير المصنف. (٣) في (د) (الحافظ). (٤) هو عبد الله بن عدي بن محمد بن مبارك أبو أحمد الجرجاني الحافظ الكبير واحد أئمة الأعلام ويعرف بابن القطان، من مؤلفاته الكامل في الضعفاء, والانتصار مات سنة ٣٦٥ هـ انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٠، طبقات السبكي ٢/ ٢٢٣، البداية ١١/ ٣٠٢، طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١٤٠. (٥) ابن عدي في الكامل ٦/ ١٧٥، البيهقي في السنن الكبير ٧/ ١٥٣، وكما رواه ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢٩٥، وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٠٢ من طرق عن هشام بن عمار ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً به. قال: ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه: فقال موضوع، وبقية مدلس. وقال ابن حبان: "كان بقية يروي عن كذابين ويدلس، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوؤنه فيشبه أن يكون هذا من بعض الضعفاء, عن ابن جريج، ثم دلس عنه، وهذا موضوع". وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢، وذكر هذا الكلام المنقول عن ابن حبان. وكذا أورده الألباني في الضعيفة ١/ ٣٥١ برقم (١٩٥) وقال موضوع ... ثم قال: "هنا تعلم أن قول ابن الصلاح: "إنه جيد الإسناد" غير صواب، وأنه اغترَّ بظاهر التحديث ولم ينتبه لهذه العلة الدقيقة التي نبَّهَنا عليها الإمام أبو حاتم جزاه الله خيراً".