قوله:"الثانية: الاستلام، وهو أن يقبَّل الحجر"(١). ما أدري كيف وقع هذا، إنما الاستلام مسُّ الحجر باليد بلا خلاف بين الناس، وهو مشتق من السَّلام بكسر السين، وهو الحجر (٢). وقيل: بل من السَّلام (٣) بفتح السين، الذي هو التحيَّة (٤)، والتقبيل يقع بعد الاستلام، والله أعلم.
قوله في الركن اليماني:"لأنه الباقي على قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وعلى نبينا أكمل الصلاة والسلام - من جملة الأركان"(٥) يعني بعد الركن الأسود الذي فيه الحجر الأسود، فإنهما جميعاً على قواعد أساس (٦) إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وعلى نبينا.
قوله (٧): "وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: إن الحجر الأسود ليأتي يوم القيامة له لسان ذَلَقٌ يشهد لمن قبَّله"(٨).
الذَّلقُ حِدَّة اللسان (٩). والذي نعرفه (١٠) في هذا، ما رويناه في "السنن