ومنهم: من طرد القولين (٢)، فعلى هذا لا نقول: إنه واجب فيه، بل نقول (٣): هو شرط فيه (٤)، وهذا على ما أشار إليه المصنَّف.
والأصح (فيه، وفي أمثاله)(٥) أن يقال: هو ركن فيه، وكأنه على هذا القول شوط (٦) من أشواط (٧) الطواف، ولا يقال: هو واجب، ولا هو شرط فيه (٨)، وقد حققنا الكلام في نحو هذا في كتاب الصلاة (٩)، والله أعلم.
قوله في نية الطواف في الحج، أو العمرة:"فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها تشترط؛ لأنه في (١٠) حكم عبادة، وإن كان ركنًا" (١١). يعني في حكم عبادة مستقلة؛ فإنه يجوز إفراده.
(١) أي بعدم الوجوب. انظر: الإبانة ١/ ق ١٠٦/ أ، نهاية المطلب ٢/ ق ١٢٦، البسيط ١/ ق ٢٥٥، فتح العزيز ٧/ ٣١١، المجموع ٨/ ٧٢، الروضة ٢/ ٣٦٢. (٢) وهو ظاهر كلام جمهور العراقيين. انظر: المصادر السابقة. (٣) ساقط من (أ). (٤) انظر: البسيط ١/ ق ٢٥٦، فتح العزيز ٧/ ٣١١ وما بعدها، المجموع ٨/ ٧٣، الروضة ٢/ ٣٦٣. (٥) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٦) في (د) و (ب): (شرط)، وهو تحريف، والمثبت من (أ). (٧) في (د) و (ب): (أشراط)، وهو تحريف، والمثبت من (أ). (٨) قال الرافعي والنووي: والصواب أنهما ليستا بشرط في صحته، ولا ركناً له، بل يصح الطواف بدونهما. انظر: فتح العزيز ٧/ ٣١١، المجموع ٨/ ٧٣، الروضة ٢/ ٣٦٣. (٩) انظر ورقة ٦٣/ ب من نسخة (أ). (١٠) في (أ): (كان). (١١) الوسيط ١/ ق ١٧٥/ أ. وتمامه "في الحج".