المحرم من الميقات بمجرد كونه قدَّم على إحرامه و (١) دخل (٢) مكة غير محرم، أو قطع مسافة القصر وراء الميقات غير محرم ولا أصل لذلك، والله أعلم.
إذا أحرم دون الميقات، ثمّ عاد إليه محرماً ففيه وجهان (٣):
أحدهما: لا دم عليه (٤) قال صاحب "البحر"(٥): "وهو الصحيح، وظاهر المذهب"، وهذا على طريقة صاحب الكتاب، مخصوص بما إذا عاد قبل دخول مكة، وقبل مسافة القصر، كما فصل فيما سبق.
وعند الجمهور قالوا: إذا عاد قبل التلبُّس بِنُسكٍ، وفي نسك هو سنَّة خلاف عندهم (٦)، والله أعلم.
قوله (٧): "لو أحرم قبل الميقات، فهو أفضل قطع به في القديم، وقال في الجديد: يكره، وهو متأول، ومعناه أن يتوقى المخيط والطيب (٨) من غير إحرام"(٩).
(١) ساقط من (د) و (أ)، والمثبت من (ب). (٢) في (د) و (أ): (دخول)، والمثبت من (ب). (٣) وقيل: قولان. انظر: حلية العلماء ٣/ ٢٧١، فتح العزيز ٧/ ٩١، المجموع ٧/ ٢١٣، الروضة ٢/ ٣١٧. (٤) ساقط من (أ). (٥) ٢/ ق ١٧٩/ ب. (٦) انظر: الإبانة ١/ ق ٩٣/ أ، المهذَّب ١/ ٢٧٣، فتح العزيز ٧/ ٩١، المجموع ٧/ ٢١٣، كفاية الأخيار ص ٣٠٦، نهاية المحتاج ٣/ ٢٦٢. (٧) بياض في (أ). (٨) نهاية ٢/ ق ٢٩/ أ. (٩) الوسيط ١/ ق ١٦٧/ أ.