هذا وقد حمل على هذه اللغة قول الرسول:"يَتَعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار"(٣) حيث ألحقت علامة الجمع بالفعل "يتعاقبون".
كما حمل عليها أيضا قول الرسول في حديثه مع "ورقة بن نوفل" إذ قال له: "وسيخرجُك قومُك"(٤) فقال ﵇: "أَوَمُخْرِجِيّ هم" بتشديد الياء، وأصلها "مُخْرِجُويَ" بإلحاق علامة الجمع.
والحق أن هذين الحديثين كثر حولهما حديث الناس في التأويل والتخريج، وأحسن ما يختار من ذلك ما يلي:
(١) المارقين: الخارجين عن الدين، مبعد وحميم: أجنبي وصديق، والبيت من قصيدة في رثاء مصعب بن الزبير. الشاهد: في قوله "أسلماه مبعد وحميم" حيث ألحق علامة التثنية بالفعل "أسلماه"؛ لأن الفاعل اثنان "مبعد وحميم" وهذا على لغة بعض العرب. (٢) الشاهد: "رأين الغواني" حيث ألحق علامة الجمع المؤنث بالفعل "رأين"؛ لأن الفاعل جمع وهو "الغواني" وهذا على لغة بعض العرب. (٣) انظر صحيح مسلم ج ١ ص ٤٢٩. (٤) انظر صحيح مسلم ج ١ ص ١٤٢.