وَأَحْسَبُ أَنِّي لَو هَوَيْتُ فِرَاقكُمْ ... لَفَارَقْتُهُ وَالدَّهْرُ أَخْبَثُ صَاحِبِ
فَيَالَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّتِي ... مِنَ البُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَصَائِبِ
ولو عَلَمٌ أَلْفَيْتَ فِي شقّ رَأسِهِ ... مِنَ السّقْمِ مَا غَيّرْتُ مِنْ خَطّ كَاتِبِ
يَهُوْنُ عَلَى مِثْلِي إِذَا رَامَ حَاجَةً ... وُقُوْع العَوَالِي دُوْنهَا وَالقَوَاضِبِ
كَثيْرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَلِيْلَهَا ... يَزُوْلُ وَبَاقِي عَيْشِهِ مِثْلُ ذَاهِبِ
إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتّقَى ... عِضَاضَ الأَفَاعِي نَامَ فَوقَ العَقَارِبِ
بِأَيّ بِلَادٍ لَمْ أَجُرُّ ذَوائِبي ... وَأيّ مَكَانٍ لَمْ تَطَأهُ رَكَائِبي؟
إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغْنِي النّسِيْبَ كَأَصْلِهِ ... فَمَا الَّذِي تغْنِي كِرَامَ المَنَاسِبِ
وَمَا بَعُدَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَبَاعِدٌ ... وَلَا قَرُبَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَقَارِبِ
إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهِرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَتًى عَلّمَتْهُ نَفْسُهُ وَحُدُوْدُة ... قِرَاعَ الأَعَادِي وَابْتِذَالَ الرّغَائِبِ
كَذَى الفَاطِمِيّوْنَ النّدَى فِي نَبَاتِهِمْ ... أَعَزُّ إمْحَاءً مِنْ ظُهُوْرِ الرَّوَاجِبِ
عَلِيّ بن مَرْضِيّ بن عليّ بن عبد اللَّه بن سلمان التنّوخيّ: [من الطويل]
١٥٨٠ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ البَصِيْرَةِ ضَاعَتِ ... الوُصَاةُ وَمَا الأَعْمَى كمِثْلِ بَصِيْرِ
أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
١٥٨١ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ المُحِبِّ عَنِ الهَوَى ... رَأَيْتَ لَهُ عَيْنًا مِنَ الشَّوْقِ تُبْصِرُ
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
١٥٨٢ - إِذَا عُنِيَتْ بِالشِّعْرِ مِنِّي رَوِيَّةٌ ... أَتَتْهَا القَوَافِي البَاهِرَاتُ سُجُوْدَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ رمْتَ فِي حَالِ الكَلَالِ بَدِيْهَةً ... نَظَمْتَ بلا ثقلٍ عَلَيَّ عُقُوْدَا
١٥٨٠ - البيت في تاريخ دمشق: ٤٣/ ٢٣٤ منسوبًا إلى التنوخي.
١٥٨١ - لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
١٥٨٢ - مقدمة الدر الفريد ١/ ١٠٠ (خ).