فَهلْ رِيَاحُ سُلَيْمَانٍ تَجُوْبُ بِهِ البِلَادَ ... أَمْ بَاتَ يَسْرِي بِاسْمِكَ الخضرُ؟
فَأَتَتْ هِبَاتكَ أَوْفَى مَا أَقُوْلُ فَمَا ... أَسْرَفْتُ فِي الشّكْرِ إِلَّا قِيْلَ مُخْتَصَرُ
مَتَى أُكَافِئُ مَاخَوّلْتَ مِنْ نِعَمٍ ... وَالمَدْحُ فِي جَنْبِ مَا خَوَّلْتَ مُحْتَقَرُ
وقَد أضَاءتْ سَمَاءُ المَجْدِ مُذْ طَلعَتْ ... مِنْ مكْرمَاتِكَ فِيْهَا أَنْجُمٌ زُهُرُ
أَيّامُكَ الغرّ زَادَتْ بَهْجَةً فَبِهَا ... هَذَا الزّمَانُ عل الأَزْمَانِ يَفْتَخِرُ
أَمْنٌ وَعَدْلٌ وَعَفْوٌ فِي العِدَى حَرَضٌ ... وَالظّلْمُ مُرْتَدَعٌ وَالذّنْبُ مُغْتَفَرُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من الطويل]
١٥٥٨ - إِذَا عُدَّ أَكْفَاءُ الرِّئَاسَةِ فِي الوَرَى ... فَأَرْأَسُهُمْ مَنْ كَانَ أَكْرَم مَحْتِدَا
ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من الطويل]
١٥٥٩ - إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ أَو ذُكِرَ النَّدَى ... فَمَا يَتَعَدَّاهُ لِسَانٌ وُخِنْصِرُ
قَبْلهُ:
صَفَتْ نعْمَتَانِ خَصَّتَاكَ وَعَمَّتَا ... حَدِيْثُهمَا حَتَّى القِيَامَةِ يُؤْثَرُ
وَجُوْدُكَ وَالدُّنْيَا إِلَيْكَ فَقِيْرَةٌ ... وَجُوْدُكَ وَالمَعْرُوْفُ فِي الخلْقِ مُنْكَرُ
إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا عُدّ مَجْدٌ قَدِيْمٌ لِمَعْشرٍ ... فَقَوْمِي يِهِمْ يُثْنَى هُنَاكَ الخَنَاصِرُ
وَقَوْلُ ابن الحجّاجِ (٢):
وَكُنْتُ مَلِيًّا إِنْ تنَكّرَ لِي أَخٍ ... بِوَصْلِ أَخٍ تُثْنَى عَلَيْهِ الخَنَاصِرُ
كَتَبَ بِهِ الحَجَّاجُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: [من الطويل]
١٥٥٩ - ديوان ابن حيوس: ٣٦٤ - ٣٦٧.
(١) لسان العرب: ١٥/ ١١٥.
(٢) درة التاج ٥١٧.