لِلْمَنْصوْرِ وَهَجَا فِيْهَا المَنْصَوْرَ فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيْمُ خَافَهُ فَأَظْهَرَ أَنَّهُ قَالَهَا في أَبِي مُسْلِمٍ أَوَّلُهَا (١):
أَبَا جَعْفَرٍ مَا طُوْلَ عَيْشٍ بِدَائِمِ ... وَمَا سَالِمٌ عَمَّا قَلِيْلًا بِسَالِمِ
عَلَى المَلِكِ الجبَّارِ يَقْتَحِم الرَّدَى ... وَيَصْرَعهُ في المَأزَفِ المُتَلَاحِمِ
وَقَدْ تَرِدُ الأَيَّامُ غُرًّا وَرُبَّمَا ... وَرَدْنَ كَلُوْحًا بَادِيَاتِ الشَّكَائِمِ
أَقُوْلُ لِبَسَّامٍ عَلَيْهِ جَلَالهُ ... غَدَا أَرْيَحِيًّا عَاشِقًا لِلْمَكَارِمِ
لسِرَاجًا لِعَيْنِ المُسْتَضِيْئ وَتَارَةً ... يَكُوْنُ ظَلَامًا لِلْعَدُوِّ المُزَاحِمِ
مِنَ الفَاطِمِيِّيْنَ الدُّعَاةِ إِلَى الهُدَى ... جهَارًا وَمَنْ يَهْدِيْكَ مِثْلُ ابن فَاطِمِ
إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ الأَبْيَات.
أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ: [من المتقارب]
١٢٢٩ - إِذَا بَلَغَ الغُصْنُ أَقْصَى المَدَى ... فَلَا بُدَّ لِلْغُصْنِ مِنْ كاسِرِ
قَالَ لأَبِي مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ قَائِلٌ: بَادَ شَبَابُكَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَادَتَهُ فِيْمَن عَاشَ، وَلانْقِشَاعُ الشَّبَابِ أَسْرَعُ مِنِ انْقِشَاعِ السَّحَابِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
فَقَدْتُ لَدَاتِي فَمَا مِنْهُمُ ... سِوَايَ عَلَى الأَرْضِ غَابِر
إِذَا بَلَغَ الغُصنُ أَدْنَى المَدَى ... فَلَا بُدَّ لِلْغُصنِ مِنْ كَاسِرِ
كَأَنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا الكَلَامَ ... صرِيْعٌ عَلَى رَاحَةِ القَابِرِ
قَالَ فَمَا عَاشَ بَعْدَ هَذَا القَوْلُ إِلَّا دُوْنَ أَسْبُوع.
عَمْرُو بنُ كُلْثُوْمٍ: [من الوافر]
١٢٣٠ - إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ ... تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِيْنَا
أَبُو الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ: [من المتقارب]
(١) الأبيات في ديوان بشار: ٤/ ١٦٩.
١٢٢٩ - لم ترد في مجموع شعره (شعر اليزيديين لغياض).
١٢٣٠ - البيت في ديوان عمرو بن كلثوم: ٩١.