قَوْلُ أَبِي الغَمْر تَسْتَبِقُ بَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْمَ لَهُ ... مَا يَجْتَوِيْهِ الفَتَى منه وَمَا يَمِقُ
لَوْ أَنَّ سَجْنًا أبَى حَبْسَ البَرِيْءِ إِذَا ... خَلَى لِيُوْسُفَ منه البَابُ وَالغَلَقُ
إنَّ اللُّجَيْنَ وَإِنْ طَالَ الحِمَاءُ بِهِ ... لَمْ يَعْتَقِبْ مِنْهُ إِلَّا فِضَّةٌ يَقَقُ
وَالسَّيْفُ يُجْلَا لِيَبْدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِ ... وَالطّرْفُ يَسْتَاطُ رَكْضًا وَهُوَ مُمْتَزِقُ
وَتَكْسِفُ الشَّمْسِ حَتَّى لَا ضِيَاءَ ... لَهَا بِآفَةٍ تَعتَرِيْهَا ثُمَّ تتِّسِقُ
وَاليُسْرُ يَأْتِيْكَ بَعْد العُسْرِ مُتَّصِلًا ... وَرُبَّ أمْنٍ أَتَى إِذْ خنّقَ الغَرَقُ
عَتَبُ الأَمِيْرِ عَلَى مَوْلَاهُ مُمْتَحِنًا ... نُعْمَى وَإِنْ عَضَّ سَاقِي القَيْدُ وَالحَلَقُ
إنَّ السَّحَابَ الَّذِي رَاعَتْ صَوَاعِقُهُ ... خَالٌ بِسَحِّ الحَيَا يَنْهَلُّ أَوْ يَدِقُ
لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَبَ الدَّهْرُ الخَؤُوْنُ فقد ... يَخْضَرُّ بَعْدَ النَّوَى في عُوْدِهِ الوَرَقُ
لَمَّا أَرَاقَ بِمَا سَدَّى العُدَاةُ دَمِي ... لَمْ يَسْتَخِفّكَ بِي غَرْبٌ وَلَا زَهقُ
[من الوافر]
١١٨١ - إِذَا انْقَطَع الصَّدِيقُ بِغَيْرِ جُرْمٍ ... فَزَادَ اللَّهُ خُلَّتُهُ انْقِطَاعَا
بَعْدهُ:
إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي بِلَا رُجُوْعٍ ... فَإنَّ غَنَاءَ البَاكيَاتِ قَلِيْلُ
١١٨٢ - إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْمًا مِنَ العَيْشِ مُدَّتِي ... فَإِنَّ غَنَاءَ البَاكِيَاتِ قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مَوَدَّتِي ... وَيَحْدُثُ بَعْدِي لِلخَلِيْلِ خَلِيْلُ
أحبك قَومٌ حِيْنَ صرْتَ إِلَى الغِنَى ... وَكُلُّ غَنِيٍّ في العُيُوْنِ جَلِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى ... عَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يَنِيْلُ
١١٨١ - البيتان في ترتيب المدارك: ٥/ ٣٢٥ منسوبا إلى أبي العرب.
١١٨٢ - الأبيات في أبي العتاهية أخباره وأشعاره: ٣١٧.