١١١٦ - إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَالَ ثَوَابَهُمْ ... فَعِفَّ وَلَا تَطْلُب بِجَهْدٍ فَتَنكَدِ
الجَهْدُ بِالفَتْحِ المَشَقَّةُ والجُهْدُ بِضَمِّ الجِّيْمِ الطَّاقَةُ وَقَدْ قِيْلَ أنَّهُمَا بمَعْنَى المَشَقَّة أَي لَا تتطلب بِمَشَقَّةٍ فَتَنكَدَ.
[من الطويل]
١١١٧ - إِذَا أَنْتَ عَاتَبْتَ الخَلِيْلَ فَلَمْ يَكُنْ ... يَوَدُّكَ لَمْ يُعْتِبْكَ حِيْنَ تُعَاتِبُه
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَنْتَ) عَادَيْتَ قَوْلُ المغِيْرَة بن حَبْنَاءَ (١):
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ أَمْرًا فَاظْفَر لَهُ ... عَلَى عَثْرَةٍ إِنْ أمْكَنَتْكَ عَوَاثِرُه
وَقَارِب إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ لَكَ حِيْلَةً ... وَصَمِّمْ إِذَا أَبْقَيْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدر عَلَى أَنْ تهِيْنَهُ ... فَذَرْهُ إِلَى اليَوْمِ الذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَأَنِّي لأُجْزي بِالمَوَدَّةِ أَهْلهَا ... وَبِالشَّرِّ حَتَّى يَسْأَمِ الشَّرَّ حَافِرُه
وَأَغْضَبُ لِلْمَوْلَى فَأَمْنَعُ ضَيْمَهُ ... وَإِنْ كَانَ غِشًا مَا تُجنُّ ضمَائِرُه
وَأَحْلَمُ مَا أَلْقَ في الحِلْمِ ذلةً ... وَلِلجاهِلِ العرّيْضِ عَنِّي زَوَاجِرُه
وَأَنَّى لِخراج مِنَ الكَرْبِ بَعْدَمَا ... تضيقُ عَلَى بعْضِ الرِّجَالِ حَظَائِرُه
حَمُوْلٌ لِبَعْضِ الأمْرِ حَتَّى أَنَالَهُ ... صمُوْتٌ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي أَنَا ذَاكرُه
أمُّ الصَّرِيْحُ الكِنْدِيَّةُ تُخَاطِبُ أَخَاهَا خَالِدًا: [من الطويل]
١١١٨ - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِم ... بِمَا كَرِهُوا حَتَّى يَمَلُّوا التَّعَادِيَا
قَبْلهُ:
أرَانِي وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتِي وَمُدَّتِي ... وَمُنِّيْتُ دَهرًا في الحَيَاةِ الأَمَانِيَا
فَسَوْفَ تُلَاقِيْني مِنَ المَوْتِ غصَّةٌ ... أَغصُّ بِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ حَيَاتِيَا
وَصِيّةُ مَنْ يُهْدِي السَّلَامَ لأَهْلِهِ ... وَيُؤذنُ أَهْلَ الوُدِّ أَنْ لا يُلَاقِيَا
١١١٦ - البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٥.
١١١٧ - البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٦٤.
(١) القصيدة في شعرا أمويين (ابن حبناء): ق ٣/ ٨٨ - ٩٠