أَهْلًا. وَقَالَ أَخَرُ حُسْنُ الصُّوْرَة أَوَّلُ السَّعَادَةِ. وَقِيْلَ مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ أَنْ يَطُوْلَ عُمْرَهُ حَتَّى يَرَى فِي عَدُوِّهِ مَا يُحِبُّهُ. وَقَالَ آخَرُ السَّعَادَةُ أَرْبَعٌ سَلَامَةُ الخلْقَةِ وَجُوْدةُ العَقْلِ وَتَأَتَّى المَطْلُوْبَاتِ وَالمَحَبَّةُ مِنَ النَّاسِ. وَفِي المَثَلِ السَّعِيْدُ مِنْ وَعْظٍ بِغَيْرِهِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شَحَاذٍ الضَّبَيُّ: [من الطويل]
١٠٩٦ - إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ الغِنَيَّ ثُمَّ لَمْ تَجِدْ ... بِفَضْلِ الغِنَى ألْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ
قَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ أَلْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تعزل بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَا ... يريبُ مِنَ الأدْنَى رَمَاكَ الأَبَاعِدُ
إِذَا الحلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجهْلُ لَمْ تَزَلْ ... عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّهٌ وَرَوَاعِد
إِذَا العَزْمُ لَمْ يفْرِجْ لَكَ الشَّكُ لَمْ تَزَلْ ... جَنِيْنًا كَمَا استَتْلَى الجَّنِيْنَةُ قَائِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْزل طَعَامًا تُحِبُّهُ ... وَلَا مَقْعَدًا يَدْعُو إِلَيْهِ الوَلَائِدُ
تَجَلَّلت عَارًا لَا يَزَالُ يُشبهُ ... سبَابُ الرِّجَالِ نَثْرَهُمْ وَالقَصَائِدُ
وَقُلْ غَنَاءً عَنْكَ مَالٌ جَمَعْتهُ ... إِذَا صارَ مِيْرَاثًا وَوَارَاكَ لَاحِدُ
وَيُرْوَى: وَإِذَا تَوَدَّى المَالُ عَنْكَ وَجَمعهُ. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يَتَدَاخَلَهَا أَبْيَاتٌ لِحَاتِمٍ الطَّائِيّ. وَيُرْوَى بَعْضهَا إبْرَاهِيْم بن كَنَفِ بن الحَكَمِ النَّبْهَانِيّ مِنْ خَوَلَانَ. وَيُرْوَى بَعْضهَا أَيْضًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ابن ثَعْلَبَةَ وَأَوَّلُهَا لِهَذَا الرَّجُلُ الأَسَدِيّ:
وَلَقَدْ طَالَ يَا سَوداءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ ... وَدُوْنَ الجدَى المَأمُوْلُ مِنْك الفَرَاقِدُ
تمنيتنا وَعْدًا وَغَيْمَكُمُ غَدَا ... ضبَابًا فَلَا صحْوٌ وَلَا الغَيْمُ جَائِدُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ الغَنِيَّ ثمَّ لَمْ تَجْدُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا أخْلَفت سَوْدَاءُ مِنْكَ المَوْعِدُ ... وَدُوْنَ الَّذِي أملتُ مِنْكَ الفَرَاقِدُ
١٠٩٦ - البيت في الاختارين المفضليات والأصمعيات: ١٦٧ منسوبًا لرجل من ضبة.