يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَرْوَعَ لَا يُلْقِي المَقَالِيدَ لامْرِئٍ ... وَكُلُّ امْرِىٍ يَرْمِي لَهُ بِالمَقَالِدِ
لَهُ كبْرِيَاءُ المُشْتَرِي وَسُعُوْدُهُ ... وَسُوْرَةُ بَهْرَامٍ وَظَرْفُ عَطَارِدِ
أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْضِتَا كُلَّ طَالِبٍ ... وَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
غَدَا قَاصِدًا لِلْحِمَى حَتَّى أَصابَهُ ... وَكَمْ مِنْ مُصِيْبٍ قَصْدَهُ غَيْر قَاصِدِ
يَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا عَنَّ سُؤْدَدٌ ... وَلَوْ بَرَزَتْ فِي زَيِّ عَذْرَاءَ نَاهِدِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ النَّسْنَاسِ أَحَدُ لُصُوْصِ بَنِي تَمِيْمٍ (١):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسرحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِحْ ... إِلَيْهِ وَلَمْ يُبْسطْ لَهُ الوَجْهُ صَاحِبُه
فَالموتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ ... فَقِيْرًا وَمِنْ مَوْلًى تُعافُ مَشَارِبُهُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الفَقْرِ صاحَبَهُ الفَتَى ... وَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ طَالِبُه
فَعِشْ مُعْذِرًا أَوْ مُتْ كَرِيْمًا فَإنَّنِي ... أَرَى المَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى مَنْ يُطَالِبُهُ
[من الطويل]
١٠٣٦ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسْرِع إِلَى فِعْلِ مُمْكِنٍ ... مِنَ الخَيْرِ لَمْ يَقْدِر عَلَى رَدِّ فَائِتِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
١٠٣٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَشْكُمْكَ فِي الوُدِّ مِثْلَهُ ... وَقَصَّرَ عما جِئْتَهُ فَهُوَ بَاخِسُ
يَشْكُمْكَ أي يُعْطِكَ الشَّكْمُ وَالشَّكْدُ العَطَاءُ. بَعْدَهُ:
وَإِنَّ أَخِي مَنْ لَا يَملّ خَلِيْقَتِي ... وَمَنْ لَا يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ جَالِسُ
وَمَنْ هُوَ فِي جِدِّي وَمَيْعَةِ بَاطِلِي ... بَعِيْدٌ قربَ ضَاحك مُتَشَاوِسُ
فَتًى يَنْصُفُ الخُلَّانَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ ... لَهُ صَدْرُهُ وَالمَسْنَدُ المُتَقَاعِسُ
أخصَّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلهُ ... وَإِنْ رَغمَتْ فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِسُ
(١) الأبيات في الأصمعيات: ١١٩.
١٠٣٧ - ديوان ابن نباتة السعدي ٢/ ٤١٦ - ٤١٧.