للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَالحَقُّ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ قَبْلُ ... أَنْ يَرْحَلَ رَب البَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ

[من الطويل]

٩١٦ - إِذَا أَقْبَلَتْ جَاءَتْ تُقَادُ بِشَعْرَةٍ ... وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَلَّتُ تَقُدُّ السَّلَاسِلَا

هَذَا البَيْتُ يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي أَمْرِ السَّعَادَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا.

قَالَ بَعْضَهُمْ: الدُّنْيَا كَإِلْمَامَةِ ضيْفٍ، أو سَحَابَةِ صَيْفٍ، أو زيارة طَيْفٍ، أو لَمَعانِ بَرْقٍ أو سَيْفٍ.

كَعْبُ مَعْدَانَ: [من الطويل]

٩١٧ - إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ حَسِبْتَهُمْ ... سُيُوْلًا إِذَا جَاشَتْ بِهنَّ الأَبَاطِحُ

يَقُوْلُ مِنْهَا:

ولَمْ أَرَ حَيًّا صابِرًا مِثْلَ صبْرِنَا ... وَلَا كَافَحُوا مِثْلَ الَّذِيْنَ نُكَافِحُ

إِذَا شِئْتُ لَاقَانِي كَمِيٌّ مُدَجَّج ... عَلَى أَعْوَجِيٍّ بِالطِّعَانِ مُسَامِحُ

فَلَمَّا دَنَا الزَّحْفَانِ لَمْ تَكُ نُهْبَةٌ ... وَمُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِهِنَّ المَسَالِحُ

وَأَقْبَلَ صفَّانَا وَفِي عَارِضَيْهمَا ... حَيٌّ تُرَى فِيْهِ البُرُوْقُ اللَّوَامِحُ

وَدَبَّتْ رِجَالٌ نَحْوَ أُخْرَى عَلَيْهِمُ ... الحَدِيْدُ كَمَا تَمْشِي الجمَالُ الدَّوَالِحُ

إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ

كَأَنَّ القَنَا الخَطّي فِيْنَا وَفِيْهِمُ ... نَوَاشِطُ بِئْرٍ هَيَّجَتْهَا المَوَاتِحُ

تَرَى عَلَقًا يَغْشَى الجلُوْدَ رَشَاشُهُ ... إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْ نَفْثِهِنَّ الجوَانِحُ

وَثُمَّ قَذَفْنَا بِالرِّمَاحِ فَمَا يُرَى ... هُنَالِكَ فِي جَمْعِ الفَرِيْقَيْنِ رَامِحُ

وَدُرْنَا كَمَا دَارَتْ عَلَى قطْبِهَا الرَّحَا ... وَدَارَتْ عَلَى هَامِ الرِّجَالِ الصوالح

البَبَّغَاءِ: [من المنسرح]


٩١٦ - البيت في المستطرف: ١/ ٤٤.
٩١٧ - القصيدة في شعراء أمويين (كعب): ق ٢/ ٣٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>