أَدْعُوْكَ رَبِّ كُلَّمَا أَمَرْتَ تَضرُّعًا ... فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
إدْفَعِ الخَيْرَ بِخَيْرٍ مِثْلِهِ ... وَادْفَعِ الشَّرَّ بِشَرٍّ يَنْشَمِرْ
إنَّهُ لَا بَأْسَ بِالحَقِّ وَلَا بَأْسَ ... بِالمَظْلُوْمِ فِي أنْ يَنْتَصِرْ
أَبُو مُحَمَّد الخَازِن: [من البسيط]
٧٧٧ - أُدْعَى بِأَسْمَاءَ نَبْزًا فِي قَبَائِلِهَا ... كَأَنَّ أَسْمَاءَ أَضْحَتْ بَعْضَ أَسْمَائي
وَمِنْ هَذَا بَابُ الدَّالِ المُشَدَّدَةِ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ المَرْوزِي السُّكَّرِي (١):
ادَّعَى الثَّعْلَبُ شَيْئًا وَطَلَب ... قِيْلَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ قَالَ الذَّنَبِ
وَهَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ في مَنْ يَدَّعِي دَعْوَى وَيَأْتِي عَلَيْهَا بِشَاهِدٍ ضَعِيْفٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: بِمَ أَدْرَكْتَ مَا أَدْرَكْتَ؟ فَقَالَ: ارْتَدَيْتُ بِالكُتْمَانِ وَاتَّزَرْتُ بِالحَزْمِ وَحَالَفْتُ الصبْرَ وَسَاعَدَتْنِي المَقَادِيْرُ فَأَدْرَكْتُ مُرَادِي وَأنْشَدَ (٢):
أَدْرَكْتُ بِالحَزْمِ وَالكُتمَانِ مَا عَجِزَتْ ... عَنْهُ مُلُوْكُ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ حَشَدُوا
مَا زِلْتُ أَسْعَى عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِم ... وَالقَوْمُ فِي مُلْكِهِمْ بِالشَّأمِ قَدْ رَقَدُوا
لَقَدْ ذُعِرَتْ بَنِي مَرْوَانَ فَانتبَهُوا ... عَنْ رَقْدَةٍ لَمْ يَنَمْهَا قَبْلَهُمْ أَحَدُ
وَمَنْ رَعَى غَنَمًا فِي أَرْضِ مَسْبَغَةٍ ... وَنَامَ عَنْهَا تَوَلَّى رَعْيهَا الأَسَدُ
وَمِنْ بَابِ (أَدْرَكَ) قَوْلُ (٣):
أَدْرِكْ بَقِيَّةَ رُوْحٍ فِيْكَ قَدْ تَلِفَتْ ... قَبْلَ المَمَاتِ فَهَذَا آخِرُ الرَّمَقِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
٧٧٧ - البيت في قرى الضيف: ٣/ ٢٢٩.
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٠١.
(٢) الأبيات في المحاسن والأضداد (للجاحظ): ٤٥.
(٣) البيت في مصارع العشاق: ٢/ ٢٢٢ منسوبا إلى الروذباري.