ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيُّ: [من الطويل]
٦٥٤ - أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنبْحهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأقارِبِ
[من الطويل]
٦٥٥ - أَخَافُ لِجَاجَاتِ العِتَابِ بَصَاحِبِي ... وَلِلْجَهلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيْمِ نَصِيْبُ
٦٥٦ - أَخَافُ وَأَرْجُو بُطْلَ ظَنِّي وَصدْقَهُ ... فَللَّهِ شَكِّي حِيْنَ أَرْجُو وَأَفْرَقُ
[من البسيط]
٦٥٧ - أَخَافُهُ وَهْوَ طَلُقُ الوَجْهِ مُبْتَسِمٌ ... وَكِيْفَ يُطْمِعُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقُهُ
٦٥٨ - أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لَا أَخَا لَهُ ... كسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلَاحِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ بِغَيْرِ جَنَاحِ
هَذَانِ البَيْتَانِ هُمَا المَثَلُ. وَنَصَبَ أَخَاكَ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أي الْزَمْ أَخَاكَ أو اكْرِمْ أَخَاكَ وَقَوْلهُ من لَا أخًا لَهُ أرَادَ لَا أَخَ لَهُ فَزَادَ أَلِفًا لأَنَّ فِيْهِ مَعْنَى الإِضَافَةِ وَيَجُوْزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الأَصْلِ أي أَصْلهُ أَخُو فَلَمَّا صَارَ أَخًا كَعَصًا وَرَحًى تُرِكَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ. ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصر أَخَاكَ ظَالِمًا وَمَظْلُوْمًا قِيْلَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ يَنْصرُهُ مَظْلُوْمًا فكيف يَنْصرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَكفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ قَالَ أبو عُبَيْدٍ إِنَّمَا الحَدِيْثُ -- العَرَبُ تَقُوْلُ يَنْصرهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
٦٥٤ - البيت في الحيوان: ١/ ٢٤٥.٦٥٥ - البيت في الصداقة والصديق: ١٧٤.٦٥٦ - البيت في المنتحل: ٢٣٣.٦٥٨ - البيتان في ديوان مسكين الدارمي: ٩٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute