قَيْسُ بن عَاصِم المِنْقَرِيّ: [من البسيط]
٦٤١ - أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لنا سَلَفُوا ... فَلَنْ يَبِيْدُوا وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ
قِيْلَ دَخَلَ سَدِيْفُ بن مَيْمُوْنَ مَوْلَى بَنِي العَبَّاسِ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانَ بن هِشَامِ بن عَبدَ المَلِكِ وَقَدْ أَدْنَاهُ وَأَعْطَاهُ يَدُهُ فَقَبَّلَهَا فَلَمَّا رَآهُ سَدِيْفٌ أَقْبَل عَلَى أَبِي العَبَّاسِ فَقَالَ (١):
يَا بنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَنْتَ ضيَاءٌ ... اسْتَبَنَّا بِكَ اليَقِيْنَ الجلِيَّا
لَا يَغُرَّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رِجَالٍ ... إِنَّ تَحْتَ الضُّلُوْعِ دَاءً دَوِيَّا
جَرِّدِ السَّيْفَ وَارْفَعِ العَفْوَ حَتَّى ... لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا
فَطَنَ البغْضِ فِي القَدِيْمِ فَأَضْحَى ... ثَابِتًا فِي قُلُوْبِهِمْ مَطْوِيَّا
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: يَا سَدِيْفُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ السَّفَّاحُ فَقَالَ:
أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ. البَيْتُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ قَتَلْتَنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ قَتَلَكَ اللَّهُ فَقَامَ السَّفَّاحُ فَدَخَلَ وَأَمَرَ بِسُلَيْمَانَ. . . مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَتلوا.
وَمِنْ هَذَا بَابِ (أَحْيَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٢):
أَحْيَا وَأَيْسَرُ مَا لَاقَيْتُ مَا قَتَلَا ... وَأَلْيَنُ جَار عَلَى ضعْفِي وَمَا عَدِلَا
بِمَا يَخْفِيْكِ مِنْ سِحْرٍ صلِي دَنِفًا ... يَهْوَى الحَيَاةَ وَإِمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا
وَإِنْ هَمَمْتِ عَلَى شَيْءٍ لِتَنْظُرَهُ ... عَيْنِي فَلَا أَبْصَرْتْ سَهْلًا وَلَا جَبَلا
أَرَى الشُّهُوْرَ تَقْضي يَا مُنَى أَمَلِي ... شَهْرًا فَشَهْرًا وَمَا بَلَّغْتِنِي أَمَلَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السّرِّيّ فِي طَبِيْبٍ (٣):
٦٤١ - البيت في نثر الدر: ٦/ ٢٦٠.
(١) الأبيات في شعر الموالي (سديف): ٢٤٢.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٦٣ وما بعدها.
(٣) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٢٩٦.