ضِدَّانِ لَمَّا اسْتَجْمَعَا حَسُنَا ... وَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ
وَجَبِيْنُهَا صَلْتٌ وَحَاجِبُهَا ... شخْتُ المَخَطِّ أَزَجّ مُمْتَدُّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنَا ... يَشْفِي الصَّبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
قَدْ كَانَ أَوْرَقَ وَصلكُمْ زَمَنًا ... فَذَوَى الوِصَالُ وَأَوْرَقَ الصَّدُّ
إِنْ تَتْهِمِي فتهَامة وَطَنِي ... أو تَنْجُدِي يَكُنِ الهوى نَجْدِ
وَإِذَا المُحِبُّ شَكَى الصُّدُوْدَ فَلَمْ ... يُعْطِفْ عَلَيْهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
أَمَّا تَرِي طِمْرِيَّ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ ... أَلَاحَ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذو صدَإٍ ... وَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لَا الغَمْدُ
ولقد عَلِمْتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌ ... فِي النَّائِبَاتِ أَرُوْحُ أو أَغْدُو
بَرْدٌ عَلَى الأَدْنَى وَمَرْحَمَةٌ ... وعَلَى الحَوَادِثِ مَارِنٌ جَلِدُ
مَنعَ المَطَامِعَ أَنْ تثلّمنِي ... أنِّي لِمعوَلهَا صفًا صلِدُ
سَأَظَلُّ حُرًّا مِنْ مَذَلَّتِهَا ... وَالحُرُّ حِيْنَ يُطِيْعُهَا عَبْدُ
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَكُنْ لَدَيْكَ لِسَائِلٍ فَرَحٌ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُحْسَنِ الرَّدُّ
وَإِذَا صَبَرْتَ لِجُهْدِ نَازِلَةٍ ... فَكَأَنَّهُ مَا مَسَّكَ الجهْدُ
وَالشّعْرُ لَذُو قلّة. وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من المديد]
٤٩٣ - أَجْمِلُوا أَيَّامَ دَوْلَتِكُمْ ... إِنَّكُمْ مِنْهَا عَلَى خَطَرِ
وَاحْسِنُوا مَا دَامَ أَمْرُكُمُ ... نَافِذًا فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَاسِنِهَا ... طِيْبُ مَا يَبْقَى مِنَ الخَبَرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُومِيّ (١):
٤٩٣ - البيت في طبقات فقهاء الشافعية: ٢٩٨٨.
(١) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة (صادر): ٢٦٠.