المُطَرِّزُ: [من مجزوء الكامل]
٢٥٩ - أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي ... عِزًّا وَيَرْفَعُكَ انْخِفَاضِي
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
بَسْطِي إِلَيْهِ يَدِي ... فَأَصْبَحَ فِي انْقِبَاضِ
أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . ... أَذَتْكَ أنْ أَمُوْتَ وَأَنْتَ رَاضِ
هُوَ أَبُو بَكْر بن أَبِي القَاسَمِ المَخْزُوْمِيّ المَطَرَّز مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ.
أبو الطيب المتنبي [من الخفيف]
٢٦٠ - أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهَبُ الدُّنْيَا فَيَا ... لَيْتَ جُوْدَهَا كَانَ بُخْلَا
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الطَّيِّبِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثي بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُعَزِّيْهِ بِأخْتِهِ الصُّغْرَى لَمَّا تُوُفِّيَتْ وَيُسَلِّيْهِ بِبَقَاءِ الكُبْرَى وَأوَّلُ القَصِيْدَةِ:
إِنْ يَكُنْ صَبْرُ ذِي الرَّزِيَّةِ فَضْلا ... تَكُنِ الأَفْضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
أَنْتَ يَا فَوْقَ أنْ تُعَزَّى عَنِ الأَ ... حْبَابِ فَوْقَ الَّذِي يُعَزِّيْكَ عَقْلَا
وَبِأَلْفَاظِكَ أَهْتَدِي فَإِذَا عَزَّاكَ ... قَالَ الَّذِي قُلْتُ قَبْلَا
قَدْ بَلَوْتَ الخُطُوْبَ حُلْوًا وَمُرًّا ... وَسَلَكْتَ الأيَّامَ حَزْنًا وَسَهْلَا
وَقِبْلْتَ الزَّمَانَ عِلْمًا ... فَمَا يُغْرَبُ قَوْلًا وَلَا يُجَدَّدُ فِعْلَا
أَجِدُ الحَزْنَ فِيْكَ حفْظًا وَعَقْلًا ... وَأَرَاهُ فِي الخَلْقِ ذُعْرًا وَجَهْلَا
وَلَعَمْرِي لَقَدْ شَغِلْتَ المَنَايَا ... بِالأَعَادِي فَكَيْفَ يَطْلبْنَ شغْلَا
وَكَمِ انتشتْ بِالسُّيُوْفِ مِنَ الدَّهـ ... ـر أَسِيْرًا وَبِالنّوَالِ مُقِلَّا
خِطْبَةٌ لِلْحَمَامِ لَيْسَ لَهَا ... رَدٌّ وَإِنْ كَاَنَتِ المُسَمَّاةُ ثَكْلَا
وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْؤًا ... ذَاتُ خَدْرٍ أَرَادَتِ المَوْتَ بَعْلَا
٢٦٠ - القصيدة في ديوان المتنبي: ٣/ ١٢٣ - ١٣٣.