شعرهُ وقَد ضمنهُ جماعةٌ مِن الشُعراءِ شِعرهُم مِنهم أَبُو بكرٍ العَرزميُّ فقالَ (١):
أبدأ بِنفسِكَ فانهها عن غيِّها ... فإذا انتهت عنه فأنتَ حكِيمُ
فهُناك تُعذر إِنْ وَعَظتَ ويُقتدى ... بالنّولِ مِنكَ ويُقبلُ التّعليمُ
لا تَنْهُ عن خُلقٍ وتأتي مِثلهُ، البيتُ تضمين
وضمنَّهُ سابقٌ البَربَريُّ وغيرهُ لحسنِهِ وهُوَ مَن الأمثالِ السائرة والمشهورة. ويُضرَبُ لمنْ يأمر غيرهُ بشيءٍ ويَفعلُ بِخلافِ ما يأمرُ بهِ غيره أو ينهي عَنهُ ولا ينتهي هُو.
عَلي الحَمدونيُّ:
١٦٩٤٨ - لَا تُواخِذُ بَما يَقُولُ عَلَى السُّكر ... فتًى مَالَهُ عَلَى الصَّحوُ عَقلُ
أحمد أبي العِظَامُ:
١٦٩٤٩ - لَا تُؤثرُوا الدُّنيَا عَلَى أُختها ... فَفَرقُ مَا بَينَهُمَا وَاضحٌ
١٦٩٥٠ - لَا تُودِعِ السِرَّ إِلَّا عندَ ذي كَرَمٍ ... فَالسرُّ عندَ كرام النَّاس مَكتوُم
البُستي من قصَيدتِهِ:
١٦٩٥١ - لَا تودع السِّرَّ وشاءً بِهِ مذلًّا ... فَمَا رَعَى غنمًا في الدَّوّ سرحَانُ
ومن باب (لَا تودعنّ) قَولُ أبي نَواسٍ:
لَا تودعنَّ مَصونَ سِرِّ ... كَ غَيرَ صَدرِكَ
إِنْ ضَاقَ عَنهُ وملَّ مِنهُ ... فَغيرهُ أَفْشَا لِسِّرِكَ
فإذا فَعَلتَ فَقد جَعَلتَ بِكـ ... ـفِّ غَيرِكَ رأسَ أمرِكَ
فاحفَظْ لِنفسِكَ سِرَّها مَا ... حَكَّ جِلدَكَ غَيرُ ظُفرِكَ
(١) البيتان في البيان والتبيين ١/ ١٧٣ منسوبين إلى الأفوه الأودي.
١٦٩٤٨ - البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٣.
١٦٩٥٠ - البيت في المحاسن والأضداد: ٤٨ من غير نسبة.
١٦٩٥١ - البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٣٥٩.