١٦٨٥٧ - لَا تُفشِ سرَّكَ مَا اسْتَطعْتَ إِلَى امْرئٍ ... يُفِشي إليكَ سرَائِرًا يُستَودَعُ
بَعْدَهُ:
فَكَمَا تَرَاهُ بِسِرِّ غَيْرِكَ صَانِعًا ... فَكَذَى بِسِرِّكَ لَا مَحَالَةَ يَصْنَعُ
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
١٦٨٥٨ - لَا تَقْبَلَنَّ الدُّونَ منْ دُونٍ وَلَا ... تَطلُبْ حَقيرًا مِنْ حَقيرٍ تُحْتَقَرْ
أَبْيَاتُ جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
حَظِّي مِنَ الأَحْبَابِ حَظٌّ نَاقِصٌ ... مِنِّي لَهُمْ صفْوٌ وَمِنْهُمْ لِي كَدَرْ
دع ذِكْرَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّبَى ... عِنْدَ المَشِيْبِ فَذَاكَ مِنَ الهَذَرْ
فَالدُّهرُ إِنْ رَهَبَ اسْتَرَدَّ وَإِنْ شَفَى ... أَدْوَى فكن مَا عِشْتَ مِنْهُ عَلَى حَذَرْ
كَمْ رَامَ قَهْرِي مَعًا فِي وَحْدَتِي ... بِالنَّائِبَاتِ فَمَا جَرَعْتَ وَلَا صَبَرْ
جَرَّدْتُ عَزْمِي حِيْنَ جَرَّدَ صَرْفَهُ ... وَتَبَارَزَ البَطَلَانِ فَاسْتَحْذَى وَفَرْ
سَافِرْ تَفُزْ بِالسُّؤْلِ وَاتْعَبْ تَسْتَرِحْ ... غَرِّرْ بِنَفْسِكَ فَالسَّلَامَةُ فِي الغَرَرْ
لَا تَقْبَلَنَّ الدُّوْنَ مِنْ دُوْنٍ. البَيْتُ
ابْنُ الروميِّ:
١٦٨٥٩ - لَا تَقبَلَنَّ المَدْحَ ثُمَّ تَعُوقُهُ ... وَتَنَامُ وَالشُّعَرآءُ غَيرُ نِيَام
بَعْدَهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُنْصِفُوا ... حَكَمُوا لأَنْفِسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ
فَجِنَايَةُ الجانِي عَليْهِمْ تَنْقَضِي ... وَعِقَابُهُمْ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ
كَتَبَ الحُزْنِبْلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى أَحْمَدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ أَبِي دُلَفٍ وَقَدْ مَدَحَهُ فَتَوَانَى فِي صِلَتِهِ. وَكَتَبَ بِهَا الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ إِلَى سُلَيمَانَ بن حَبِيْبٍ المُهَلَّبِيِّ وَقَدْ قَصَدَهُ