للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كَثيْرٌ وَهُوَ يَقُوْلُ: الحُبُّ مَا لَمْ يُذْهِلْ وَالوَجْدُ مَا لَمْ يَقتُلْ فَهُمَا مِنَ الشَّوْقِ المَمْذُوْقِ لَا واللَّهِ حَتَّى يَكُوْنَ كَالفَتَى الحِجَازِيِّ.

قِيْلَ لَهُ: وَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ؟

قَالَ: رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَاَف بِالبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ اسْتَقْبَلَ البَابَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:

هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ مُحِبٌّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَكَثيْرًا رَأَيْتُ أَفْنِيَةَ الدَّارِ ... وَفِيْهَا مَصَارِعُ العُشَّاقِ

ثُمَّ صَعِقَ صَعْقَةً فَارَقَتْ فِيْهَا رُوْحُهُ جَسَدَهُ فلم أَبْرَحْ حَتَّى صلَّيْتُ عَلَيْهِ.

قَالَ: فَارْتَفَعَ لأَهلِ المَجْلِسِ ضَجَّة عَظِيْمَةٌ بِالبُكَاءِ، وَلَمْ يَزَلْ الشِّبْلِيُّ يَبْكِي حَتَّى غشِيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ آخَرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَحَمَهُ اللَّهُ.

١٦٢٦٥ - هَذِهِ دَولَةٌ أَتاكَ بهَا الدَّهـ ... ـرُ فَطِر كَيفَ تَشتَهي أَن تَطيرَا

بَعْدَهُ:

لَوْ بِقَدْرِ العُقُوْلِ يُكْتَسَبُ المَا ... لُ لأُقْضِمْتَ وَالحِمَارَ شَعِيْرَا

المُتَنبيُّ:

١٦٢٦٦ - هَذِهِ دَولَةُ المَكَارِمِ وَالرَّحمَةِ ... وَالمَجدِ وَالنَّدَى وَالأَيادي

أَبُو هلالٍ العَسكرِيُّ:

١٦٢٦٧ - هَذِهِ دَولَةٌ تَدُولُ ... الأَشرار وتَنبو عَن خِيرَةٍ أَبرَارِ

بَعْدَهُ:

وَزَمَانٌ عَقدتهُ مِنْ زَمَانٍ ... قَدْ طَوَى خَيْرَهُ عَنِ الأَخْيَارِ

يا لَئِيْمَ النِّجَار عِشْ فِي نَعِيْمٍ ... وَدعِ البُؤْسَ لِلكَرِيْمِ النِّجَارِ

عِشْ كَمَا شِئْتَ فَالزَّمَانُ حِمَارٌ ... لَيْسَ يَصْفُو إِلَّا لِكُلِّ حِمَارِ


١٦٢٦٦ - البيت في شرح ديوان المتنبي للواحدي: ٣٢٧.
١٦٢٦٧ - الأبيات في المستدرك على أبي هلال العسكري: ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>