وَشِهَابٌ سَاطِعٌ فِي حِنْدَسِ الظَّلَامِ. يُطْرِبُ سَامِعَهُ، وَيُغْرِي بِالإِكْثَارِ منه جامعهُ، تراهُ يفصحُ بالمأمول والمحبوب وينطق عن لسان مَكْنُونِ الغُيُوْبِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ صِيْغَ لِلغَرَضِ المَطْلُوْبِ، أَوْ اطَّلَعَ نَاظِمُهُ عَلَى أسْرَارِ القُلُوْب. لَا يُسَامُ تَكْرِيْرُ أفْرَادِهَا، وَلَا يُمَلُّ مِنْ إنْشَادِهَا وَإيْرَادِهَا: [من الكامل]
فهي الَّتِي تَغْلُو عَلَى سَوْمِ النُّهَى ... وَتَجُوْدُ نَفْعًا وَالخَمَامُ بِخِيْلُ
رَاقَتْ مَعَانِيْهَا وَرَقَّ نسَيْمُهَا ... فَكَأَنَّمَا هِيَ شَمْأَلٌ وَشَمُوْلُ
تَجْلُو القُلُوبَ مِنَ الغَرَامِ وَرَبْعُهَا ... بَيْنَ الجوَانِحِ بِالهَوَى مَأْهُوْلُ
لَوْ أَنَّهَا صُبْحٌ لَدَامَ فلم يَقُمْ ... أَبَدَ الزَّمَانِ عَلَى الظَّلَامِ دَلِيْلُ
أَوْ كَانَ لِلبَيْضاءِ حُسْنُ صفَاتِهَا ... مَا رَاعَهَا بَعْدَ الطُّلُوْعِ أُفُوْلُ (١)
* * *
= أَوْ كَنَقْشِ الحِنَاءِ فِي كَفِّ عَذْرَاءَ ... أَبَاحَتْكَ لَمْحَهَا الأَسرَارُيَا كِتَابًا يَكَادُ يَضْحَكُ مِنْ ... جَوْهَرِهِ فِي نِظَامِهِ الطُّوْمَارُيَعْنِي أَنَّهُ حَسَنُ الخَطِّ جَيِّدُ اللَّفْظِ.(١) أَبُو تَمَّامٍ:يَقُوْلُ مَنْ تَقْرَعُ أَسْمَاعَهُ ... كَمْ تَرَكَ الأَوَّلُ لِلآخِرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.