وَمَا ذُكِرَ فِيْهِ اسْمَانِ، ثُمَّ أُخْبِرَ عَنْ أحَدِهِمَا، فَرُبَّمَا كَانَ الخَبَرُ عَنْ الأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَرُبَّمَا كَانَ عَنِ الأخِيْرِ. مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: ١١]. فَجَاءَ بِالخَبَرِ عَنِ الأَوَّلِ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الشِّعْرِ قَوْلُ الشَّاعِرُ (١): [من المنسرح]
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٢)
وَمَا لُفِظَ فيهِ بِلَفْظِ الجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ قَالَ الأَعْشَى (٣): [من المتقارب]
وَمِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بِالشَّبَابِ ... صَاكَ العَبِيْرُ بِأَجْيَادِهَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ (٤): [من الطويل]
وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ إِلَّا مُرَوَّعًا ... وَلَا سَاغَ لِي بَيْنَ الحَيَازِمِ رِيْقُ
وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ (٥): [من الطويل]
كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنِ صَهَوَاتِهِ ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ
= وَرَنَتْ إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ مَكْحُوْلَةٍ ... نَظَرَ المَرِيْضِ إِلَى وُجُوْهِ العُوَّدِوَبِفَاحِمٍ زَجِلٍ أَثِيْثٍ نَبْتُهُ ... كَالكَرْمِ مَالَ عَلَى الدِّعَامِ المُسْنَدِوَإِنَّمَا رَنَتْ إِلَيْهِ بِمُقْلَةٍ فَعَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَبِفَاحِمٍ زَجِلٍ.(١) لعمرو بن امرئ القيس الأنصاري في جمهرة أشعار العرب ٢/ ٦٧٥، ١/ ١١٣.(٢) وَقَالَ الآخَرُ (١):وَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي ... وَجِرْوَةَ لَا تَرُوْدُ وَلَا تُعَارُ(٣) ديوانه ص ١١٩.(٤) ديوانه ص ٣٧٣.(٥) ديوانه ص ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.