للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ أَخَا هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ مِنَ الرِّضَاعَةِ وَكَانَ خَالِدٌ يَقُوْلُ لَهُ إنِّي أَرَى فِيْكَ مَخاَيلَ الخلَافَةِ وَلَا تَمُوْتُ حَتَّى تَلِيْهَا فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ وَلِيْتَهَا فَلَكَ العِرَاقُ فَلَمَّا وَلِيَهَا أَتَاهُ خَالِدٌ فَقَامَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ وَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَعَزَّكَ اللَّهُ بعُزَّتِهِ وَأَيَّدَكَ بِمَلَائِكَتِهِ وَبَارَكَ لَكَ فِيْمَا وَلَّاكَ وَرَعَاكَ فِيْمَا اسْتَرْعَاكَ وَجَعَلَ لأَبِيْكَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلَام نِعْمَةً وَعَلَى أَهْلِ التِّرْكِ نِقْمَةً لَقَدْ كَانَتْ الوِلَايَةُ أَشْوَقَ مِنْكَ إِلَيْهَا وَأَنْتَ لَهَا زَيْن وَمَا مِثْلكَ مِثْلُهَا إِلَّا كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بن مُحَمَّدٍ:

وإذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَتَزِيْدِيْنَ أَطْيَبَ الطِّيْبِ طِيْبًا ... إِنْ تَمَسِّيْهِ أَيْنَ مِثْلُكِ أَينا

وَلَمَّا وَعَى عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخِلَافَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا شَابٌّ مِنْ أَوْلَادِ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مَا طَيَّبتكَ الخِلَافَةُ وَلَكِنْ أَنْتَ طَيَّبْتَهَا وَمَا زَيَّنتكَ وَلَكِنْ أَنْتَ زَيَّنتهَا فَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بنُ مُحَمَّدٍ:

وَإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتَانِ.

وَقَرِيْبٌ مِنَ المَعْنَى قَوْلُ آخَر (١): [من الطويل]

وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضةٍ ... يَزْدَادُ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا

فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجمَالُ مُوَفَّرًا ... كَحُسْنِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا

١٤٦٥٦ - وَإِذَا الدُّموُعُ تَنوَّعَت أقسَامُهَا ... فَبُكَاءُ كُلِّ مُتيَّمٍ لحبيبِهِ

١٤٦٥٧ - وَإِذَا الدّيارُ تَنكرت عَن حَالهَا ... فدَع الدّيَارَ وأسرِع التّحويلًا

بعدهُ:

لَيْسَ المَقَامُ عَلَيْكَ حَتْمًا وَاجِبًا ... فِي مَنْزلٍ يَدَعُ العَزِيْزَ ذَلِيْلًا


(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٨٦ منسوبين إلى ابن الرومي. وهما في ديوانه (نصار) ٣/ ١٠٠٧.
١٤٦٥٧ - البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤٢ منسوبين إلى أبي دلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>