وَيَجُوْزُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ فَزَارِيٍّ فَخَفَّفَ يَاءَ النِّسْبَةِ.
وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ ثَلَاثةَ نَفَرٍ فَزَارِيٌّ وَتَغلِبِيٌّ وَكِلَابِيٌّ اصْطَحَبُوا فَصادُوا حِمَارًا وَمَضى الفَزَارِيُّ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَطَبَخَا وَأَكَلَا وَخَبَّآ لِلفَزَارِيِّ جُرْدَانَ الحِمَارِ فَلَمَّا رَجعَ قَالَا قَدْ خَبَّأنَا لَكَ فَكُلْ فَأَقْبَلَ يَأكُلُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيْغُهُ فَقَالَ أَكُلُّ شَوَاءُ العِيْرِ جَوْفَانٌ يَعْنِي بِهِ الذّكَرَ وَجَعَلَا يَضْحَكَانِ فَفطنَ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَالَ لِتَأكُلَانِهِ أَو قَتَلْتكُمَا ثُمَّ قَالَ لأَحَدِهُمَا وَكَانَ اسْمُهُ مَرْقَمَةُ كُلْ مِنْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأسَهُ فَقَالَ الآخَرُ طَاحَ مَرْقَمَةُ فَقَالَ الفَزَارِيُّ وَأَنْتَ إِنْ لَمْ تَلقَمهُ فَسَارَتِ الكَلِمَتَانِ مَثَلًا وَعُيِّرَت فَزَارَةُ بِذَلِكَ.
أبو فراسٍ يُخاطبُ سَيفَ الدَّولةِ:
١٤٣٥١ - نَشَدتُكَ اللَّهَ لَا تَسمحَ بنَفسِ عُلًى ... حَياةُ صَاحبهَا تَحيَى بهَا الأُمَمُ
أبو نُواس:
١٤٣٥٢ - نَشرَبُهَا عذراءَ مُحمَرّةً ... وَشَرطُنَا مَن نَامَ نِكنَاهُ
قَبْلهُ:
مَا اسْتَكْمَلَ اللّذَّاتِ إِلَّا فَتًى ... يَشْرَبُ وَالمُرْدُ نَدَامَاهُ
هَذَا يُمَنِّيْهِ وَهَذَا إِذَا ... نَاوَلَهُ القَهْوَةَ حَيَّاهُ
وَكُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى قُبْلَةٍ ... مِنْ وَاحِدٍ أَلْثَمَهُ فَاهُ
سُقْيًا لِدَهْرٍ كُنْتُ فِيْهِ لَهُمْ ... مُنَادِمًا مَا كَانَ أَحْلَاهُ
نشرَبُهَا عَذْرَاءُ مُحْمَرَّةً. البَيْتُ
وَاتَّفَقَ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ اجْتَمَعَ بَعْضهُمْ فِي مَجْلِس الشَّرَابِ مَعَ مُغَنِّيَةٍ ظَرِيْفَةٍ وَأَنْشَدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَلَمَّا قَالَ:
"وَشَرْطُنَا مَنْ نَامَ نِكْنَاهُ" وَغَطَّتِ المُغَنِّيَةِ بِكِمِّها عَلَى وَجْهِهَا فَنَامَتْ وَقَالَت: وَاللَّهِ مَا لِي طَاقَةٌ عَلَى السَّهَرِ.
١٤٣٥١ - البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٦٨.١٤٣٥٢ - الأبيات في ديوان أبي نواس: ٤٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute