وَالحُطَيْئَةُ تَصْغِيْرُ حَطْأَةٍ وَهِيَ الفَعْلَةُ الوَاحِدَةُ. وَفِي هَذَا البَيْتِ صَدْره مَثَلٌ سَائِرٌ وَعَجْزهُ مَثَلٌ آخَرُ وَفِي هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ: إِنْ اسْتَوَى فَسِكِّيْنٌ وَإِنْ اعْوَجَّ فَمِنْجَلٌ.
وَحَدَّثَ ابْنُ وَهَبٍ قَالَ أَخْبَرنِي عَبْدُ الحَكَمِ أَنَّ الحُطَيْئَةَ أَنْشَدَهُمْ بَيْتَهُ هَذَا وَكَعْبُ الأَحْبَارِ عِنْدَ عُمَرٍ. فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّ بَيْتَهُ هَذَا المَكْتُوْبُ فِي التَّوْرَاةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوْبٌ مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَضيع لَهُ عِنْدِي وَلَا يَهْلَكُ الخَيْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي. قِيْلَ وَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَعْضِ كُتُبهِ المُنْزَلَةِ بِعَيْنِي مَا تَحَمَّلَ المُتَحَمِّلُوْنَ مِنْ أَجْلِي أَفَتَرَانِي أُضِيْع لَهُمْ عَمَلًا وَأَنْسَى لَهُمْ سًعْيًا كَيْفَ وَأَنَا العَوَّادُ بِفَضْلِي عَلَى مَنْ أَدْبَرَ عَنِّي وَالمُبْتَدِئُ بِالعَطَايَا مَنْ لَمْ يَسْأَلَنِي.
١٤١٦٩ - مَن يفعَلِ الخيرَ لَا يَعدِم مَغبّتَهُ ... مَا عَاش وَالكُفر بَعدَ العُرف مَذمُومُ
ابْنُ زَيدُونَ:
١٤١٧٠ - مُنًى كَالشَّجَى دوُنَ اللهاةِ تعرَّضَت ... فلَم يكُ للمصدُور من نَفْثِها بُدُّ
يقول أَبُو الوَلِيْدِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدُوْنَ وَزِيْرُ المَغْرِبِ قَوْلُهُ هَذَا مُخَاطِبًا لِلْوَزِيْرِ ابْنِ جَهْوَرٍ.
مُسلمِ بنُ الوَليُدِ:
١٤١٧١ - مَن يُكرِمُ النَّاسَ يُكرِمُوُه ... وَمَن يُهنهُم يَجد هَوَانَا
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يُقِلْ عَثْرَةً يُقلهَا ... وَمَنْ يُعِنْ لَا يَزَلْ مُعَانَا
وَخَيْرُ حَالِ الفَتَى إِذَا ... لَمْ يَزَلْ مُعِيْنًا وَمُسْتَعَانَا
وَصَاحِبٍ كَانَ حِيْنَ كَانَا ... فَصَدَّ عَنْ وَدِّنَا وَخَانَا
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ صَارِمِيْهِ ... فَامْتَنَعَتْ قُلْتُ بَدَانَا
لَوْ زَالَ سَلْطَانُهُ رَآنَا ... بِغَيْرِ عَيْنٍ بِهَا يَرَانَا
١٤١٧٠ - البيت في ديوان ابن زيدون: ١٠٧.١٤١٧١ - الأبيات في بهجة المجالس: ١/ ١٥١ منسوبة إلى العاقولي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute