خَزِيَ أَخُوْكَ ابْنُ قُبْتٍ. وَحدَّثَهُ الحَدِيْثَ، فَضَحِكَ حَتَّى ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ فِي سَاعَتِهِ: [من الطويل]
وَمَا أنْتَ إِنْ قَرْمَا تَمِيْمٍ تَسَامِيَا ... أَخْا التَّيْمِ إِلَّا كَالوَشِيْظَةِ فِي العَظْمِ
وَلَوْ كُنْتَ مَوْلَى العِزِّ أَوْ فِي ظِلَالِهِ ... ظَلَمْتَ وَلَكِنْ لَا يَدَي لَكَ بِالظُّلْمِ
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ جَرِيْرًا، قَالَ: مَا أَنْصَفَنِي الفَرَزْدَقُ فِي شِعْرٍ قَطُّ قَبْلَ هَذَا (١).
(١) أَخْبَرَ عَلِيُّ بن هَارُوْنَ المُنَجذِم عَنْ أَبِي أَحْمَد يَحْيَى بن عَلِيّ عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن يَحْيَى عَنْ مُحَمَّد بن عُمَرَ الجَّرْجَانِيّ عَنْ بَعِضِ أَهْلِ العِلْمِ قَالَ: مَرَّ ذُو الرُّمَّةِ بِجَرِيْرٍ فَقَالَ: يَا غِيْلَان أَنْشُدْنِي مَا قُلْتَ فِي المَرْءِ وَهُوَ هِشَامٌ المَرْءِيُّ مَنْسُوْبٌ إِلَى امْرِىِ القَيْسِ فَأَنْشَدَهُ (١):نَبَتْ عَيْنَاكَ عَنْ طَلَلٍ بِحَزْوى ... عَفَتْهُ الرِّيْحُ وَامْتَنحَ القِطَارَافَقَالَ لَهُ: إِلَّا أُعِيْنكَ فِيْهَا وَأَرْفِدَكَ؟قَالَ: بَلَى بِأِبي أَنْتَ وَأُمِّي.فَقَالَ جَرِيْرٌ (٢):يَعُدُّ النَّاسِبُوْنَ إِلَى تَمِيْمٍ ... بُيُوْتِ المَجْدِ أَرْبَعَةً كِبَارَايَعُدّوْنَ الرَّبَابَ وَآلَ سَعْدٍ ... وَعَمْرًا ثُمَّ حَنْظَلَةَ الخِيَارَاوَيَهْلِكُ بَيْنَهَا المَرْءِيُّ لَغْوًا ... كَمَا أَلْغَيْتَ فِي الدِّيَةِ الحوَارَافَمَرَّ ذُو الرُّمَّةِ بِالفَرَزْدَقِ فَقَالَ: أَنْشُدْنِي مَا قُلْتَ فِي المَرءْيِّ، فَأَنْشَدَهُ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَالَ الفَرَزْدَقُ: حَسِ وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّوَجّعِ ثُمَّ قَالَ: أَعِدْ وَاللَّهِ لَا يَلُوْكُ فُوْكَ هَذَا أَبَدًا هَذَا شِعْرُ ابنِ المَرَاغَةِ هَذَا شِعْرُ جَرِيْرٍ (٣).* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.