اليُوْنَانِيِّيْنَ: العِشْقُ شُغْلُ قَلْبٍ فَارِغٍ فَقَالَ: [من الطويل]
وَكَمْ قَتَلَتْ أَرْوَى بلا دِيَةٍ لَهَا ... وَأَرْوَى لِفُرَّاغِ الرِّجَالِ قَتُوْلُ
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: اليَدُ العُلَيْا خَيْر مِنَ السُّفْلَى (١). فَنَظَمَ هَذَا المَعْنَى أَبُو العتَاهِيَةِ، وَأَخَلَّ بِبَعْضِهِ مُقَصِّرًا فَقَالَ (٢): [من السريع]
افْرَحْ بِمَا تَأْتِيْهِ مِنْ طِيْبٍ ... إِنَّ يَدَ المُعْطِي هِيَ العُلْيَا
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِكْرَامُ الشَّاعِرِ مِنْ برِّ الوَالِدَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي أيُّوْبَ المَكِّيِّ شَاعِرٌ مِنْ وَاسِطَ، فَمَدَحَهُ، وَنَظَمَ هَذَا الكَلَامَ فَقَالَ: [من الخفيف]
إِنَّ مِنْ بِرِّ وَالِدَيْكَ جَمِيْعًا ... أَنْ تَوَخَّى مَسَرَّةَ الشُّعَرَاءِ
وَقَالَ القَاسِمُ بن مُحَمَّدٍ: أَبُوْنَا آدَمُ أُخْرِجَ مِنَ الجَّنَةِ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ، فَنَظَمَ ذَلِكَ مَحْمُوْد الوَرَّاقُ فَقَالَ (٣): [من الكامل]
تَصلُ الذُّنُوْبَ إِلِى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي ... دَرَكَ الجِنَانِ بِهَا وَفَوْزَ العَابِدِ
وَنَسِيْتَ أَنَّ اللَّهَ أخْرَجَ آدَمًا ... مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبِ وَاحِدِ
وَنَظَمُ مَحْمُوْد أَيْضًا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَظْلِمُنِي، فَأَرْحَمُهُ. حَيْثُ قَالَ (٤): [من الكامل]
إنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي ... وَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِ
= صَلَّى لَهَا حَيًّا وَكَانَ وَقُوْدَهَا ... مَيْتًا وَيَدْخلهَا مَعَ الكفَّارِفنتر ذَلِكَ فِي فتحِ إسْمَاعِيْلَ ابن التَّقْلِيِسِيّ فَقَالَ: وَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ مَعْقِلٍ إِلَى عِقَالٍ وَأَبْدَلَهُ مِنْ آمَالٍ بِآجَالٍ وَقَسَّمَ الخائن ثَلَاثةَ أَقْسَامٍ: فَرُوْحٌ مُعَجَّلَةٌ إِلَى عَذَابٍ، وَهَامَةٌ مَنْقُوْلَةٌ إِلَى خَزَائِنَ خَلِيْفَةِ اللَّهِ، وَبَدَنٌ مَنْصُوْبٌ عِظةً لأَوْلِيَاءِ اللَّهِ. . . .(١) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٢٤٣.(٢) حلية المحاضرة ٢/ ٩٢، ولم يرد في ديوانه.(٣) حلية المحاضرة ٢/ ٩٣، الكامل ١/ ٢٣٥.(٤) ديوانه ١٥٧، حلية المحاضرة ٢/ ٩٣، الكامل ١/ ٢٣٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute